حميد رضا حاجي: غروسي جاء بأجهزة تجسس مزروعة في حذائه

Read Time:4 Minute, 23 Second

كتبت _ منصات

قال حميد رضا حاجي بابايي، نائب رئيس البرلمان الايراني ، في مقابلة تلفزيونية، نقلها موقع ” عصر ايران” إن البرلمان الإيراني خلال 12 يومًا من الحرب ضد البلاد اتخذ قرارات مهمة، موضحًا: “أبارك وأعزي في الوقت نفسه بشهداء البرنامج النووي، وخاصة شهداء العدوان الأخير، وأشكر الشعب الإيراني الذي قال الكلمة الفصل.”

وأضاف: “الكيان الصهيوني والأمريكيون هاجموا إيران لأنهم ظنوا أن استهداف محور المقاومة أضعف إيران. ومع أنهم أدركوا أن الشعب لن يصمت أمام العدو، إلا أن غرورهم خدعهم، فظنوا أن غالبية الشعب معهم وأن الشعب الإيراني أصبح ميالًا للغرب.”

وتابع حاجي بابايي: “كانت الحرب الأخيرة حربًا فائقة الحداثة استخدمت فيها أحدث التقنيات. ترامب شن حملة دعائية ضخمة ضد البرنامج النووي والصاروخي الإيراني. وفي الوقت نفسه، جاء مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية (رافائيل غروسي) إلى إيران، وسلّم رسائل سرية إيرانية إلى نتنياهو، بل كانت أجهزة تجسس مزروعة في حذائه، وكل المعلومات التي حصل عليها من زيارته أُرسلت للكيان الصهيوني.”

وأضاف: “خلال 12 يومًا من الحرب، لم يأتِ الكيان الصهيوني وحده لمواجهة إيران، بل خاضت إيران حربًا مع أعضاء الناتو وسنتكوم أيضًا. كما أن دولًا أخرى دعمت إسرائيل وأمريكا عبر صمتها وخوفها. رغم أن كل هذه القوى جلبت كل إمكانياتها إلى الميدان، إلا أنها فشلت في تحقيق أهدافها.”

وقال: “لم تقم الوكالة الدولية بإدانة أي من الهجمات الأمريكية أو الصهيونية. حديثهم عن تغيير النظام في إيران كان كلامًا فارغًا وغير قابل للتحقيق. أرادوا إذلال أمة تمتد حضارتها لآلاف السنين. دولة مثل أمريكا التي لا يزيد عمرها عن 300 سنة أرادت إسقاط وتفكيك إيران صاحبة السبعة آلاف سنة حضارة. راهنوا على تمزق داخلي طائفي وعرقي، لكن الشعب الإيراني خرج بقوة، مما أجبر ترامب على التراجع.”

 

وأوضح: “صحيح أننا تلقينا ضربات في الحرب، لكننا وجهنا ضربات أشد إلى الكيان الصهيوني وأمريكا. وكل ضربة أصابت الداخل كانت نتيجة اختراقات بنسبة 100%، حيث تم تسريب المعلومات للعدو، الذي حاول استغلالها لمباغتة الشعب، لكن الشعب باغتهم هو. كانت رسائل الدعم من تبريز وكردستان وخوزستان وسيستان وبلوشستان أقوى من باقي المحافظات. العدو ظن أن 70 إلى 85% من الشعب الإيراني معه، لكن في النهاية لم يبقَ سوى الأمريكيين والعملاء والخونة.”

 

وأضاف: “نقاط التفتيش كانت مبادرة شعبية قادتها القوات المسلحة والباسيج، حيث وقف الجيش والحرس الثوري وقوى الأمن في قلب الميدان، وبدعم من الشعب، دافعوا بقوة عن البلاد. وعندما رأى العدو هذا المشهد، وجد أن الحل الوحيد هو وقف إطلاق النار.”

 

وقال نائب رئيس البرلمان: “كل القادة العسكريين الإيرانيين هم قادة كبار. حتى لو سقط أحدهم شهيدًا، فإن إيران لا تخلو من القادة، ويتم استبدالهم فورًا بتدبير من القيادة. إيران دمّرت حليفة أمريكا المدللة – إسرائيل – وسحقتها تمامًا. لم نحارب فقط إسرائيل وأمريكا، بل خضنا حربًا ضد الناتو وسنتكوم، وهما قوتان عسكريتان كبيرتان.”

 

وأشار إلى أن “قاعدة العديد في قطر كانت مركز القيادة لجميع قواعد أمريكا والناتو، ولو أن أمريكا ردّت على هجوم إيران، لكنا قد ضربنا مركزًا آخر لها في المنطقة على الفور. خلال 12 يومًا من المقاومة، عاد محور المقاومة إلى الحياة، وتجذّر في أعماق الأرض.”

 

وتابع: “في المفاوضات، عندما يرون مستوى إيران، يعودون ويقولون: يجب أن يكون التخصيب صفرًا، ويجب ألا تتجاوز صواريخكم 30 كم، ثم يهاجموننا. لكن النتيجة كانت أن كل ما ضربوه ارتدّ عليهم. ترامب قال إنه دمّر البرنامج النووي الإيراني، فلو كان صادقًا، لماذا يطلب غروسي الآن تفتيش المواقع النووية؟ ولماذا يطلب الجواسيس العودة لإيران؟”

 

وقال: “البرنامج النووي الإيراني أصبح محليًا بالكامل، وامتد إلى الجامعات، وأصبح جزءًا من المعرفة الوطنية. كيف سيقضون عليه؟ خلال الحرب الأخيرة، تطورت دقة وذكاء صواريخنا، واكتشف العدو أن إيران أقوى بكثير مما كان يتصور. وشعب إيران لا يزال يطالب بعدم التراجع أمام أمريكا، وضرب إسرائيل حتى زوال هذا الكيان الإجرامي. بينما في إسرائيل، يطالب الناس بإزاحة رئيس وزرائهم الإجرامي.”

 

وأشار إلى أن “الوكالة الدولية للطاقة الذرية تسعى لتركيب كاميراتها في مواقعنا حتى يتمكن غروسي – الجاسوس – من مراقبة مواقعنا وتسليم المعلومات للصهاينة. لماذا يتواجد غروسي دومًا في إسرائيل، مع أنها ليست عضوًا في الوكالة؟ لماذا قدرات إيران مرصودة باستمرار في مواقع أُبلغت لإسرائيل؟ وفقًا للقانون، يحق لإيران البحث والتطوير والإنتاج، لكن الوكالة تعيق هذا الحق.”

 

وأكد: “البرلمان علّق التعاون مع الوكالة الدولية ردًا على حالة عدم الأمان التي خلقها غروسي. الرسائل السرية الإيرانية تظهر على وسائل الإعلام الغربية قبل أن تصل إلى الجهات الرسمية. الوكالة الدولية للطاقة الذرية سارق، ولا يمكنها العودة لإيران حتى تثبت العكس. وإذا ثبت ذلك، سنسمح لهم بالدخول.”

وأضاف: “وفقًا لقرار البرلمان، يجب إزالة الكاميرات من مواقعنا النووية، سواء كانت ضمن الضمانات أو خارجها. لا مزيد من التفتيش ولا تقارير نووية. يمكن لإيران إنتاج ما تشاء وتركيب ما تشاء من أجهزة الطرد المركزي.”

وأوضح: “عندما تُبلغ منظمة الطاقة الذرية المجلس الأعلى للأمن القومي، وليس الحكومة، بأن الوقت مناسب لعودة المفتشين، عندها فقط يُسمح لهم بالدخول. البرلمان والمنظمة والمجلس الأعلى اتخذوا خطوات عقلانية لحماية الأمن النووي، وهذا النهج أصبح مقبولًا عالميًا بعد الحرب الأخيرة.”

وفي الختام، شدّد نائب رئيس البرلمان: “علينا في مجال الدفاع الجوي أن نكرّر ما فعلناه في مجال الصواريخ فرط الصوتية. لدينا ضعف في هذا الجانب، لكننا سنصبح أقوى بفضل تدبير قواتنا الداخلية. يد القوات المسلحة على الزناد العسكري، ويد الشعب على الزناد الذهني. الآن من الذي فرض وقف إطلاق النار على الآخر؟ الدفاع الجوي الإيراني كان جيدًا، لكنه يجب أن يصبح أقوى، حتى لا يجرؤ العدو على التعدي على سماء إيران.”

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *