حساني بشير ل “كلم ربنا”: عمري ما كان ليا واسطة ولا ليا شلة

Read Time:2 Minute, 38 Second

كتبت _ بسملة علي

أنا أب لتلات بنات، امهم مش موجوده لظروف خاصة مش عاوز أحكيها، وملهومش في الدنيا غيري ، كنت بشتغل في قناة فضائية عربية، وأموري ماشية كويس، لكن فجأة تم إنهاء عملي، وبقيت بدون شغل!

هكذا بدا الإعلامي حساني بشير في رواية قصته مع احمد الخطيب عبر برنامج كلم ربنا على راديو ٩٠٩٠

واضاف بشير: ” أموري المادية ساءت، خاصة إني واخد قروض وعليا مصاريف شهرية قاسية جدا ده غير مصروفات المدراس ، والدنيا ضاقت بيا ع الآخر ومبقتش عارف أعمل ايه .. ولا أروح فين؟

وتابع الإعلامي بقناة القاهرة الإخبارية: “بقيت أمشي أكلم نفسي وأتكلم مع ربنا بصوت عالي وادعي واقول” ياحنين .. ياطيب .. حِنّ عليا .. افتحلي الأبواب” .. كنت بترجاه بأطفالي وبحالي .

صِعب عليا مرة لما واحد قال لبنتي في المدرسة “لو أبوكي مات هتعملوا ايه انتي وأخواتك .. مين هيصرف عليكم ؟

. . يومها بنتي جاتني وسألتني نفس السؤال: ” لو جرالك حاجه يابابا إحنا هنروح فين .. ملناش غيرك ”

واستطرد: “الدموع اتحبست في عنيا ورفضت أرد عليها علشان مش عاوزها تشوفني مكسور ،

خرجت ومشيت في الشارع أكلّم ربنا بدموعي وأقوله : ” لو زعلان مني في حاجه حقك عليا، سامحني علشان بناتي”! أنا كل اللي كنت بطلبه إنو يفتحلي باب شغل في أي قناة علشان أعيش واستر البنات وأكفّيهم.

واردف بقوله: “فِضلت ماشي في الشوارع مش عارف أروح فين، لحد ما لقيت نفسي قدام المقابر المجاوره لستنا السيدة نفسيه رضي الله عنها .. بدون ما أشعر دخلت المقابر وبقيت أكلم القبور وأنادي: “يامشايخ ياطيبين ياللي بين يدي الله، ياأولياء الله ياصالحين .. لو بتسمعوني كلّمولي ربنا يفتحلي الأبواب .. أنا وبناتي في كرب وهم”

واضاف: ” لم تتوقف دموعي ولا دعواتي ،المقابر كانت ضلمه والليل أرخي سدوله وحسيّت بأن مناجاتي وتوسلاتي وصلت لسبب بسيط وهو إني معدوم الحيله.. ومليش باب غير باب الله!

واضاف: ” أنا عمري ما كان ليا واسطة، ولا أعرف حد، ولا ليا شلة ،جيت من أسوان للقاهره بتعب وشقا، اشتغلت في إذاعات وقنوات عربية ودولية والتليفزيون المصري بدون أي واسطه، مليش غير ربنا في كل تحركاتي وتنقلاتي

..خرجت من المقابر وأنا ماشي مرّوح لبناتي فوجئت بإتصال من صديق بيقولي مبروك .. قناة القاهره الإخباريه طالبينك وعاوزينك تنضم اليهم!

واكد : مصدقتش واعتقدت إنها مدُاعبة، معقول الفرج السريع ده!،. بكيت وانهرت في البكاء لأن ربنا سمع صوتي وطبطب عليا،

ولمّا رحت أوقع علي العقد في “القاهرة الإخبارية” مكنش في جيبي غير 30 جنيه، لدرجة إني خفت معرفش أرجع لأنهم كانوا آخر فلوس معايا !

وتابع حساني بشير: “في مرة م المرات واحد مدير في الشغل ظلمني طُلم كبير، ومبقتش عارف أعمل معاه إيه، لأنه كان ظالم وجبروت .. اتصلت بأمي اشكيلها وعلشان تدعيلي، فسألتني عن اسم المدير ده .. قلتلها اسمه فلان .. تاني يوم بلغوني خبر وفاته بسكته قلبيه ، مات في وسط الشغل!

انزعجت جدا وجِريت سألت أمي : إنتي دعيتي ع المدير ؟

قالتلي ايوه . . طِلعت فوق السطح وخلعت راسي وقعدت بشعري علشان ميبقاش بيني وبين ربنا حجاب وقعدت أدعي عليه طووول الليل، من قبل الفجر وفي الفجر وبعد الفجر لحد الشمس ما طِلعت!

واتم: “أمي عندها 90 سنة ، وست قعيده لا تخرج من البيت من 50 سنة، ولا تترك فرض وحرفيا عايشة بين يدي الله .. خُفت م اللي عملته وحسّيت بالذنب وقلتلها: “تاني مرة ياأمي متدعيش علي حد”!

.. الكلام مع ربنا له سر، وكل واحد فينا له سر مع ربنا ، وأنا سري هو الدعاء!

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *