من الأزهر لعرش الإبداع.. ندى أحمد عبدالوهاب تكسر كل القواعد

Read Time:2 Minute, 12 Second

كنب : أحمد محمد منصور هيبة

من الأزهر الشريف إلى معرض الكتاب، ومن خواطر الطفولة إلى صدارة المشهد الثقافي.. هي ليست مجرد قصة نجاح عابرة، بل رحلة كفاح ملهمة تسطرها ندى أحمد عبدالوهاب، الشابة المصرية التي حوّلت شغفها بالكتابة إلى مشروع حياة، ورسّخت اسمها بين روّاد الأدب والعمل المجتمعي، رغم حداثة سنّها.

ندى، ابنة الاثنين وعشرين عامًا، لم تكتفِ بكونها طالبة تدرس أصول الدين في جامعة الأزهر، بل قررت أن تكتب سطرًا جديدًا في حياة آلاف الشباب عبر منصات إبداعية وتطوعية وإنسانية تركت بصمة لا تُنسى في قلوب من حولها.

– الشرارة الأولى.. دفتر خواطر وحلم لا يخبو

وبدأت الحكاية مبكرًا، في سن العاشرة، حين أمسكت ندى بالقلم وبدأت تكتب، لم تكن تدرك أن الخواطر اليومية التي كانت تدونها ستصبح لاحقًا نواة لمشروع أدبي كبير، تطورت موهبتها سريعًا، ومع كل قصة كانت تكتبها، كانت تقترب أكثر من ذاتها، وتبني حجرًا جديدًا في صرح مستقبلها.

-عزيمة من فولاذ ودعم ذاتي لا يتزعزع

وواجهت ندى، كغيرها من الطموحين، تحديات كبيرة، لكن ما ميزها هو إصرارها العنيد وإيمانها العميق بنفسها. لم تنتظر دعمًا خارجيًا، بل كانت هي المساند الأول لذاتها، تؤمن أن النجاح يبدأ من الداخل، وأن العقبات مجرد محطات مؤقتة على طريق الوصول.

“كيان النسور”.. حين يتحول النجاح إلى منصة للآخرين

ولم تُرد ندى أن تحتفظ بنجاحها لنفسها، فأسست “كيان النسور” لدعم الكُتاب الشباب، وتدريبهم على مهارات الكتابة والنشر، وتحوّل الكيان إلى حضانة للمواهب الصاعدة، ومرآة تعكس إيمان ندى بأن الكلمة سلاح يمكنه صناعة المستقبل.

معرض القاهرة الدولي للكتاب.. الحلم يصبح واقعًا

ومن بين آلاف الزوار والكتب، تألقت ندى في معرض القاهرة الدولي للكتاب، حيث شاركت في الإشراف على عدة إصدارات ورقية وإلكترونية، ولم تكتفي بالمشاركة فكانت لها مشاركات عديدة في عدة كتب والتي نجد منها كتاب “وحشية العالم”، ولم يكن حضورها اللافت صدفة، بل نتيجة سنوات من العمل والتطوير والمثابرة.

– “طيف المواهب” و”من القلب للقلب”.. يد تُبدع وأخرى تُعطي

والجدير بالذكر ان ندى ليست فقط أديبة، بل ناشطة اجتماعية بامتياز، حيث أطلقت فريق “طيف للمواهب” لدعم الشباب الموهوبين، وأسست فريق “من القلب للقلب” الخيري، بالإضافة إلى مشاركاتها التطوعية مع مؤسسات كبرى مثل “جمعية رسالة”، ودمجت بين الكتابة والرحمة، وبين الحرف والإنسان، فخلقت لنفسها مكانة خاصة قلّما يصل إليها أحد.

– حضور سياسي مؤثر

ولم يقف إبداع ندى عند حدود القلم، بل امتد إلى العمل العام، فتولت مناصب قيادية مؤثرة، مثل أمينة لجنة الإعلام بحزب “حماة الوطن”، والمنسق العام لمحافظة المنيا في كيان “مصير الشباب”، وأثبتت أن المثقف يمكن أن يكون فاعلًا في صناعة القرار وتوجيه بوصلة الوطن.

وتعد قصة ندى أحمد شهادة حية على أن النجاح لا يُهدى، بل يُنتزع، بالإصرار، بالإيمان، وبالعمل المستمر، صنعت لنفسها مكانًا بين الكبار.

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
100 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

One thought on “من الأزهر لعرش الإبداع.. ندى أحمد عبدالوهاب تكسر كل القواعد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *