حزب النور: فلسطين أرض وقفٍ إسلامي ثابت في عقيدة المسلمين
كتب _ ابراهيم علي
تابع حزب النور ببالغ الغضب والاستنكار التصريحات الإجرامية الصادرة عن رئيس وزراء الكيان الصهيوني، التي أعلن فيها صراحةً عزمه على تهجير أبناء الشعب الفلسطيني من أرضهم المباركة عبر معبر رفح. هذه الخطوة تمثل عدوانًا سافرًا على الحق والعدل، وفضيحة أخلاقية وسياسية تكشف الوجه الدموي للاحتلال ومخططاته الخبيثة لتصفية القضية الفلسطينية وطمس الهوية الإسلامية من أرض فلسطين الأبية.
إن الموقف الثابت والواجب تجاه هذه المشاريع الإجرامية هو رفضها رفضًا قاطعًا، والتأكيد على أنها لن تمر ولن تُفرَّغ فلسطين من أهلها المرابطين، ولن يُمحى شعبٌ كتبه الله في سجل الرباط إلى يوم الدين.
ففلسطين أرض وقفٍ إسلامي، وحقها ثابت في عقيدة المسلمين، لا يُباع ولا يُشترى، ولا يسقط بالتقادم، بل هي أمانة في أعناق الأمة، وواجب شرعي على كل مسلم أن يحفظه ويذود عنه.
واكد حزب النور رفضه المطلق لكل صور التطهير العرقي والتهجير القسري، ويشدد على أن هذه الجرائم الصهيونية لن تزيد الأمة إلا وحدةً، ولن تزيد الفلسطينيين إلا صمودًا وثباتًا حتى استرداد أرضهم ومقدساتهم، مهما طالت المعاناة. وإن دماء الشهداء الطاهرة التي روت تراب غزة ستبقى لعنةً تطارد الغاصبين جيلًا بعد جيل.
كما دعا الحزب الشعوب والحكومات العربية والإسلامية، والمنظمات الدولية الحرة، إلى القيام بواجبهم الشرعي والإنساني والأخلاقي في دعم فلسطين وأهلها، ورفض كل مشاريع التصفية، والعمل على الأخذ بالأسباب المتاحة في أيديهم لوقف هذا العدوان الغاشم المستمر منذ ما يقارب العامين، ودعم حق الشعب الفلسطيني في تحرير أرضه وإقامة دولته المستقلة على كامل التراب الفلسطيني وعاصمتها القدس الشريف.
وطالب الحزب المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن، بأن يكف عن سياسة الكيل بمكيالين، وأن يتحرك فورًا لوقف هذه الجرائم، وفرض العقوبات على الاحتلال، ومحاسبته على انتهاكاته المستمرة بحق الشعب الفلسطيني الأعزل.
واكد حزب النور أن مصر، بموقعها الجغرافي ودورها التاريخي، ستظل سدًا منيعًا في وجه هذه المؤامرات، وفيةً لعهدها تجاه القضية الفلسطينية، ومؤمنةً بأن النصر وعد الله للمؤمنين، وأن الظلم مهما طغى وجار فإلى زوال.
وإن مصر، وإن لم تكن تسعى للحروب، إلا أن جيشها وشعبها لن يتردد، إذا فُرضت المواجهة، في الدفاع عن دينه وأرضه وكرامته وأمنه، وردع كل معتدٍ، وتلقينه درسًا لا يُنسى.
وصدق الله عز وجل إذ قال:
﴿ وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ ﴾ [الأنبياء: 105]
﴿ إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيق ﴾ [البروج: 10]

Average Rating