نقابة الصحفيين تدعوا لإنقاذ صحافة السودان.. ووقف جرائم الدعم السريع في الفاشر
كتب _ باسل علي
أعربت نقابة الصحفيين المصريين عن بالغ قلقها وأسفها إزاء التصعيد الخطير والمأساة الإنسانية التي تشهدها مدينة الفاشر في السودان، حيث ترتكب ميليشيا الدعم السريع جرائم حرب ممنهجة ضد الصحفيين والمدنيين، في ظل تعتيم إعلامي متعمد وانقطاع كامل للاتصالات والإنترنت.
وأكدت النقابة في بيان رسمي أنها تتابع بقلق بالغ ما يتعرض له الصحفيون والصحفيات في السودان من انتهاكات مروعة تمثل استهدافاً ممنهجاً لحرية الصحافة وحق المجتمع في المعرفة، مشيرة إلى أن التقارير الواردة من منظمات دولية مستقلة ونقابة الصحفيين السودانيين تكشف عن حملة قمع غير مسبوقة تهدف إلى إسكات صوت الحقيقة.
وأوضحت النقابة أن عدداً من الصحفيين في مدينة الفاشر قد اختفوا في ظروف غامضة، وسط أنباء عن تعرض بعض الصحفيات لاعتداءات جنسية على يد عناصر من ميليشيا الدعم السريع، وهي جرائم ترقى إلى مستوى جرائم الحرب وفق القانون الدولي، وتشكل جزءاً من نمط أوسع من العنف الجنسي الممنهج الذي وصفته مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بالمروع.
وأضافت أن قطع الاتصالات والإنترنت عن المدينة يمثل جريمة منظمة تهدف إلى حجب المعلومات وعزل الفاشر عن العالم، بما يمنع توثيق الجرائم ويعيق وصول المساعدات الإنسانية للمدنيين والصحفيين العالقين داخل المدينة.
وطالبت نقابة الصحفيين المصريين بفتح تحقيق دولي عاجل في هذه الانتهاكات لمحاسبة المسؤولين عنها ومنع إفلاتهم من العقاب، مؤكدة أن تصوير هذه الجرائم ونشرها على العلن من قبل مرتكبيها يعكس انهياراً كاملاً لمبدأ المساءلة.
كما دعت النقابة إلى الوقف الفوري لإطلاق النار ووقف كافة أعمال العنف ضد المدنيين والصحفيين في الفاشر وجميع أنحاء السودان، والكشف عن مصير الصحفيين المفقودين، والإفراج الفوري عن كل صحفي محتجز، وضمان سلامتهم الجسدية والنفسية، إضافة إلى رفع الحصار المفروض على المدينة وإعادة خدمات الإنترنت والاتصالات فوراً لتمكين تدفق المعلومات ووصول المساعدات الإنسانية.
وأكدت النقابة تضامنها الكامل مع الصحفيين السودانيين، ودعت النقابات والمنظمات الإعلامية والحقوقية في العالم العربي والعالم إلى التحرك العاجل لحماية زملائهم في السودان، مشددة على أن الصمت تجاه هذه الجرائم يمثل خيانة للضمير الإنساني وللأخوة المهنية التي تجمع الصحفيين عبر الحدود.
واختتمت النقابة بيانها بقولها: «لتكن راية الحقيقة أعلى من كل سلاح، ولينتصر الضمير الإنساني على جرائم الصمت والتواطؤ».

Average Rating