أول بيان لمجتبي خامنئي: الانتقام لدماء الشهداء مستمر ولن نتراجع
كتب _ باسل علي
أصدر مرشد النظام الإيراني الجديد مجتبى خامنئي أول بيان له بعد توليه منصب القيادة، في رسالة صوتية بثها التلفزيون الحكومي، أكد فيها أن طهران لن تتغاضى عن الانتقام لدماء القتلى الإيرانيين، مشددًا على أن “كل فرد من أبناء الشعب يُقتل على يد العدو يمثل قضية مستقلة في ملف الانتقام”.
واستهل خامنئي بيانه بآية قرآنية: “ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخيرٍ منها أو مثلها”، مقدمًا التعازي في مقتل والده القائد السابق، ومؤكدًا أن الجلوس في موقع القيادة بعده يمثل مسؤولية كبيرة، في ظل ما وصفه بمكانته التاريخية ودوره في قيادة الثورة الإيرانية.
وأكد المرشد الجديد أن قوة النظام الإيراني تكمن في “حضور الشعب ووحدته”، داعيًا الإيرانيين إلى الحفاظ على التماسك الداخلي، وتجاوز الخلافات، والاستمرار في المشاركة في مختلف المجالات السياسية والاجتماعية والأمنية، مشددًا على أهمية الحضور الشعبي في الفعاليات الوطنية، وعلى رأسها “يوم القدس” لعام 2026.
وفي الشأن العسكري، توجه خامنئي بالشكر إلى القوات المسلحة والمقاتلين، معتبرًا أنهم “سدّوا طريق العدو وأفشلوا مخططاته”، مشيرًا إلى ضرورة استمرار ما وصفه بـ“الدفاع المؤثر”. كما أكد أن خيار إغلاق مضيق هرمز لا يزال مطروحًا ضمن أوراق الضغط، لافتًا إلى دراسة فتح جبهات أخرى قد يتعرض فيها الخصوم لخسائر كبيرة في حال استمرار الحرب.
كما أشاد بما وصفه بـ“جبهة المقاومة”، مثمنًا دعم حلفاء إيران في المنطقة، ومشيرًا إلى دور اليمن و”حزب الله” وفصائل المقاومة العراقية في مساندة طهران خلال المواجهات الأخيرة.
وفي جانب آخر من البيان، أعرب خامنئي عن تعاطفه مع عائلات القتلى والمصابين والمتضررين من الحرب، مؤكدًا أن الحكومة ستعمل على تقديم الرعاية الطبية للمصابين وتعويض الخسائر المادية قدر الإمكان، معتبراً ذلك “تكليفًا مباشرًا للمسؤولين”.
كما وجّه رسالة إلى بعض دول المنطقة التي تستضيف قواعد عسكرية أجنبية، داعيًا إياها إلى إغلاق تلك القواعد، محذرًا من أنها قد تصبح أهدافًا إذا استُخدمت في أي هجوم ضد إيران، مع تأكيده في الوقت نفسه رغبة طهران في إقامة علاقات “دافئة وبنّاءة” مع جيرانها.
واختتم المرشد الإيراني الجديد بيانه بالتأكيد على مواصلة العمل لتحقيق ما وصفه بـ“أهداف الثورة الإسلامية”، داعيًا إلى الصبر والثبات، ومتمنيًا للشعب الإيراني النصر في المواجهة الحالية.

Average Rating