حب لا مثيل له!!
بمناسبة المولد النبوي الشريف تذكرت بكل خير سيدتي “خديجة” رضي الله عنها وأرضاها ، وهي الزوجة الأولى لنبي الإسلام صلى الله عليه وسلم ، وظل معها دون أن يتزوج غيرها حتى وفاتها، وأطلق على العام الذي ماتت فيه عام الحزن خاصة وأنه في هذا الوقت توفي أيضاً عمه “أبو طالب” الذي كان سنداً عظيماً له في دعوته.
وفي يقيني أن سيدتي “خديجة” نوعية رائعة في الحب والعاطفة لزوجها ، أراها بمثابة ست الكل ومن حقك أن تسألني:
“وبأمارة إيه تقول هذا الكلام” ؟؟
هل هي العاطفة وحدها؟؟
وأرد قائلا:
واقعها يقول ذلك.. كانت صاحبة تجارة واسعة يعني مليونيرة! وهذا أمر أستثنائي جداً في جزيرة العرب حيث كانت المرأة “ولا حاجة” في ذلك الوقت إلى جانب سيدها الرجل!!
ومع ذلك ضحت بكل أموالها ونفوذها و تجارتها لتكون بجانب الرجل الذي دق قلبها له، وكان يحتاج إليها بشدة.
وعندما جاء برسالته الخالدة كانت أول من آمنت به على الإطلاق في ذات ليلة نزول الوحي ، وقبل أي إنسان آخر رجلاً كان أو امرأة.
وعاشت بجانبه في الظل فلم يعرف عنها أنها روت أحاديث نبوية بعكس سيدتي “عائشة” التي كانت ملء السمع والبصر وتزوجها بعد وفاة زوجته الأولى ، ويعرفها القاصي والداني..
أما سيدني “خديجة” فلم تكن معروفة في ذلك الوقت إلا للمقربين من النبي عليه الصلاة والسلام.
وكان يكفيها أن تكون بجانب زوجها ، ورأت أن نجاحها مستمد من نجاحه في رسالته، وكانت خير عون له.
ومن فضلك أديني عقلك: هل توجد هذه النوعية من الحب في عصرنا الحديث ؟؟
واحدة تضحي بالبيزنس والتجارة والفلوس لتكون بجانب حبيب القلب.
كل فتاة عايزة تثبت شخصيتها ونجاحها في الحياة ، بغض النظر عن نجاح زوجها. وترفض أن تعيش في ظله لأنه ببساطة لا يوجد في زماننا هذا الرجل الذي تضحي من أجله شريكة عمره بكل شيء في الحياة لتكون مهمتها الأساسية في الدنيا العمل من أجل راحته وخدمته، ومنها يستمد قوته في نجاحه.
الغالبية الساحقة من النساء ترى أن هذا العصر الرومانسي قد أنتهى.. ومطلوب من كل فتاة أن تؤمن نفسها في الحياة وتنجح وتتفوق وتثبت وجودها وشخصيتها ، خاصة وأن الرجل بطبيعته غدار ولا يؤتمن في مشاعره.. ولذلك ترفض التضحية بكل غال من أجله!!
وقد عرفت في حياتي إستثناءات لهذه العقلية .. المرأة فيها بجانب زوجها الناجح تعيش في الظل ولا تريد أن تنجح بعيداً عنه، وترى أن نجاحها في الدنيا مستمد من نجاحه.
ومن فضلك أنتظرني لأخبرك بنماذج لها.
بقلم/ محمد عبدالقدوس
كاتب صحفي

Average Rating