جعفر العمدة وماكدونالدوز ومحمد صلاح !!
شبه مختلف
علي ابراهيم يكتب: *
منذ أن بدأت الأحداث في غزة تأخذ منحا سلبياً على أهلها ، وبدأ أبناء صهيون باستهدافها بعد عمليات حماس التي اوجعت المحتل وكشفت ظهره ، وهناك حرب أخرى موازية ضد محمد صلاح وعدد لا بأس به من إخواننا الناشطين على مواقع السوشيال ميديا يطالبونه بدعم أهلنا في غزة الذين ينتوي لهم الأمريكان وولدهم اللقيط مجزرة بشرية، للأسف لن يندى لها جبين الإنسانية، التي لا ترى إلا بعين واحدة، ولا حتى نجمنا في ليفربول الذي أغلق عينيه وصم أذنيه عن تلك النداءات التي بدأت تتحول إلى هجوم على اللاعب .
حقيقة لا اعرف ماذا كنت سأفعل لو كنت مكان اللاعب وفي ظروفه، التي لا اعلم أبعادها، لكن مما لا شك فيه أن صلاح لن يعدم وسيلة يحاكي بها بني جلدته في تلك الأزمة، ولا اعتقد ان تعاطفا ما مع اخوتنا في فلسطين المحتلة سوف يمنعه من الفوز بجائزة نوبل في الكرة!! خاصة وقد منع بشكل أو بآخر من أن يفوز بالكرة الذهبية في أيا من المواسم السابقة.
أنا هنا لا ارغب في إدانة صلاح ولا أدافع عنه لكنني اراقب الموقف دون أن أتدخل واقدم افتراض مقابل الآخر، وإن كانت عاطفتي كأغلب بني جلدتنا تدينه وتطلب منه أن يكون في صف القضية وبشكل واضح حتى لو دفع ثمنا لذلك.
على الجانب الآخر لم ارى هجوما على جعفر العمدة وبرنس الصعيد ونمبر ون، وله من الجماهيرية ما يعادل محمد صلاح ولا احد يطالبه باتخاذ موقف حتى ولو بصورة يغسل بها عار صورته مع صهاينة قابلهم في الإمارات قبل عامين أو أكثر، ولم يتبرأ منها بقدر ما بررها، وكان اولى له أن يبادر حتى دون طلب من أن يفعل شيئاً ولو معنوياً في مثل هذه الظروف.
جانب آخر في الأزمة ظهر في الأيام الأخيرة حيث طل حديث المقاطعة من جديد وهي مسألة رمزية أيضاً، لكن حتى مطالبة البعض بالمقاطعة وجدت لها مقاطعين يدافعون عن ماكدونالدز كأحد العلامات التجارية المطالب بمقاطعتها بعد أن تردد إنها تتبرع لجيش العدو بعشرة في المائة من أرباحها لدعم قتل الفلسطينيين، وحجة المدافعين هي قطع أرزاق المصريين العاملين في هذه السلسلة وكان كتب عليهم أن يحيوا على دماء إخوانهم، أو أن باب الرزق قد اشترط أن يأتي من خزائن ماكدونالدز، رغم ان كل المصريين المتدين فيهم والعاصي لربه يرددون صباح مساء أن الارزاق بيد الله.
على كل هناك حديثا دينياً يقول: “وعن أَبي ذرٍّ قَالَ: قَالَ لي رسولُ الله ﷺ: لا تَحقِرَنَّ مِنَ المَعْرُوف شَيْئًا، وَلَو أنْ تَلقَى أخَاكَ بوجهٍ طليقٍ”.
فكل أمر تتخذه من أجل نصرة قضيتنا يجب أن لا نغفل أثره مهما استخف به الآخرين فمقاطعة المنتجات التي تناصر العدو واجبة، وكتابة بوست والإشارة بصورة أو بعلم فلسطين، والعشم في محمد صلاح وإدانة محمد رمضان والدعاء على عدونا والصلاة من أجل أحبتنا كلها اشياء واجبة ومؤثرة ماديا ومعنويا.

Average Rating