الكل يرحل ويبقى الأثر!!

Read Time:2 Minute, 24 Second

عاصرت كثير من الوزراء والمحافظين والمسئولين وتابعت عن كثب كيف كانت تدور عجله العمل ؟ وكيف كان الوزير أو المسئول يتعامل مع مرؤوسيه ومع الجماهير لاسيما في الوزارات الخدمية .

عشت أحداثا جسام وكنت أضرب أخماسا في أسداس بل وكنت أشفق علي الوزير أو المسئول ماذا هو فاعل ؟ أما عن المحافظين الذين تركوا بصمات واضحة ومازال الناس يذكرونهم بالخير ويدعون لهم رغم رحيلهم الي العالم الأخر لا أنسي الراحل اللواء فخر الدين خالد عبده فقد كان فلاحا أصيلا

وابن بلد وكان حلالا للعقد كل القضايا عنده لها حل فهو عقلاني ومنطقي ويعرف كيف يتعامل مع رجاله ومع الناس ، رحل الا انه ترك بصمات مازالت حيه لاينكرها الا جاحد ،ثم تعاملت مع النبيه النبيل الأب والانسان اللواء سعد الشربيني وكان محافظا من طراز فريد قائد بالفعل حريص علي مصالح الناس منجز في عمله ، عقلية فريدة حار من جاء بعده . ثم كان ثالثهم الضابط الانسان سمير باشا سلام ماهذه العظمة وأشهد الله أنه كان تقيا نقيا يتقي الله في كل تصرفاته ، زعيم ويحمل مقومات الرياده والصداره ولا أنسي له يوم أن طلبني وذهبت اليه مسرعا فقد كنت أحبه فهو في منزله الأب الحنون وعند مقابلته قال لي ان مدير الاداره الهندسية بالمديرية تقدم ببلاغ ضد مدير عام الأثار

وبعد بحث الأمر ذهبت اليه برفقة مدير الهندسة الذي كان يري أن تطوير دار بن لقمان يمكن أن يؤثر علي المظهر الحضاري للمسجد المجاور للدار وقد تم التفاهم وأجريت عمليه التطوير في سكينه وهدوء .

أما المستشار الراحل محمد عزت عجوه فهو قيادة فريدة وكان انسانا نبيلا فهو قاضي كبير وله تاريخه الناصع ويعرف كيف يدير المحافظه وكان يقدر المرؤوسين ويحترم الناس، ولن انسي المحافظ الانسان اللواء السيد نصر خادم المساجد وراعي المسابقات القرأنية في شهر رمضان والحاضر بقوة في كل القضايا التي تهم الناس وتأخذ بأيديهم الي بر الأمان .

أما في وزاره الأوقاف فقد تعايشت فعلا مع الدكتور محمد علي محجوب أطال الله في عمره وبرغم تركه لكرسي الوزارة منذ سنوات عديده الا أنه كان أحد العلامات البارزة التي حركت المياه الراكده ومازال من عاصروه يثنون علي مشواره الطويل وانسانيته في التعامل مع رجال الدعوة .

أما عن الدكتور محمود حمدي زقزوق فهو

عالم من طراز فريد وقائد مغوار رفع اسم الوزاره في كل المحافل وحافظ علي كرامة امام المسجد ومازال رجال الدعوة والمنصفون يذكرون له مواقفه النبيلة ولي معه حكايات سبق وأفردت لها مقالا خاصا بعد رحيله ، ترك هؤلاء مناصبهم الا ان لهم مكانه في قلوب الناس وهو مايجب ان يحرص عليه أي مسئول فالكل راحل ولايبقي الا الأثر الطيب والمواقف النبيلة من خلال العمل بروح القانون والأخذ بأيدي الناس الي بر الأمان دون المساس بأرزاقهم حفاظا علي استقرارهم الأسري ومايعولون .

وهذا مايجب أن يدركه من يتولي منصبا صغيرا كان أم كبيرا فالأيام سريعه والكتاب لايترك صغيرة ولا كبيرة الا أحصاها . وكفاك في هذه الحياة أن ألسنه الناس هي اقلام للحق ..

ورحم الله صديقي العلامة الدكتور محمد يحيى عقل عندما كتب علي صفحته قبل وفاته بأيام وكأنه يرثي نفسه، “سيموت الكاتبُ وسيبقى النصُ يقدم إجاباتٍ لأعوامٍ وأعوامٍ”.

والحمد لله رب العالمين .

بقلم الشيخ / سعد الفقي 

كاتب وباحث

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *