ما أمكن من الحرية.. ما تيسر من الستر

Read Time:1 Minute, 0 Second

أتابع ـ صامتًا ـ البوستات والتعليقات والهمز واللمز المستمرين بكثافة غير معهودة، يتبدى منها جميعًا ان البعض ما يزال حريصًا على الإبقاء على الاستقطاب والتقسيم في أوج نشاطهما.

الخلاف في الآراء طبيعي، لكن اللجج في الخصومة لا يمكن أن يكون طبيعيًا بين أبناء مهنة واحدة، يهددها ويهددهم مخاطر وتحديات جمة.

الحرص من البعض على إعلاء قيمة الحرية فوق كل شيء هو في الحقيقة حرص محمود، وهو مطلوب كل صحفي وغايته وهي علامة وعنوان الانتماء إلى مهنة القلم والوعي والاستنارة.

كما أن الحرص من البعض على “حديث البدل” هو أمر طبيعي فكلنا ـ عدا عدد قليل من المرضي عنهم ـ في حاجة تكاد تكون ماسة إلى تحسين أجورنا قبل الجري وراء بدل تتحكم فيه السلطات لتظل رقبة الصحفيين في أيدي المانحين، ومن يمنح يمكنه أن يمنع.

لا يوجد أي فائدة من التناطح بين طلب الحرية وطلب الستر، كلاهما ضروريان لأي إنسان، وهما أكثر ضرورة للصحفي في كل وقت وفي كل زمان.

نصيحتي لنا جميعًا أن تهدأ حالة الاستقطاب الحادة، وأن تتوقف لحظة الانتخابات إلى ما أفضت، وأن نتوجه جميعًا نحو مجلس متماسك موحد وقوي، وراءهم جمعية عمومية متكاتفة لا متناكفة، ساعتها يمكن أن نحقق مصالح كثيرة، ما أمكن من الحرية وما تيسر من الستر.

محمد حماد

كاتب صحفي

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *