ما أمكن من الحرية.. ما تيسر من الستر
أتابع ـ صامتًا ـ البوستات والتعليقات والهمز واللمز المستمرين بكثافة غير معهودة، يتبدى منها جميعًا ان البعض ما يزال حريصًا على الإبقاء على الاستقطاب والتقسيم في أوج نشاطهما.
الخلاف في الآراء طبيعي، لكن اللجج في الخصومة لا يمكن أن يكون طبيعيًا بين أبناء مهنة واحدة، يهددها ويهددهم مخاطر وتحديات جمة.
الحرص من البعض على إعلاء قيمة الحرية فوق كل شيء هو في الحقيقة حرص محمود، وهو مطلوب كل صحفي وغايته وهي علامة وعنوان الانتماء إلى مهنة القلم والوعي والاستنارة.
كما أن الحرص من البعض على “حديث البدل” هو أمر طبيعي فكلنا ـ عدا عدد قليل من المرضي عنهم ـ في حاجة تكاد تكون ماسة إلى تحسين أجورنا قبل الجري وراء بدل تتحكم فيه السلطات لتظل رقبة الصحفيين في أيدي المانحين، ومن يمنح يمكنه أن يمنع.
لا يوجد أي فائدة من التناطح بين طلب الحرية وطلب الستر، كلاهما ضروريان لأي إنسان، وهما أكثر ضرورة للصحفي في كل وقت وفي كل زمان.
نصيحتي لنا جميعًا أن تهدأ حالة الاستقطاب الحادة، وأن تتوقف لحظة الانتخابات إلى ما أفضت، وأن نتوجه جميعًا نحو مجلس متماسك موحد وقوي، وراءهم جمعية عمومية متكاتفة لا متناكفة، ساعتها يمكن أن نحقق مصالح كثيرة، ما أمكن من الحرية وما تيسر من الستر.
محمد حماد
كاتب صحفي
مرتبط
More Stories
فلسفة منهجية البحث العلمي بين الصرامة الإبستمولوجية والعقم السفسطائي
بقلم : د. محمد جمال الدين (المزيد…)
نادي القصة والأعلى للثقافة يناقشان مأزق الوعي الرقمي للطفل
بقلم : محمد جمال الدين (المزيد…)
تمهيد قبل فتح الصندوق الأسود .. قراءة في تقرير لجنة تطوير الإعلام المصري
د. أيمن منصور ندا يكتب : (المزيد…)

Average Rating