رحم الله الأستاذ!!
منذ الوهله الاولي للجلوس علي مقعد الصف السادس الابتدائي، ومنذ بصرت مدرس اللغة العربية العربيه وأنا لا أطيقه، في بدايه الأمر تصورت أنني وحدي وبمرور الوقت تأكد لي أن جميع الطلاب كانوا يكرهونه فهو شخص عكر وكشر وغير مريح يفتقد القبول .
في صبيحة كل يوم كنت انتظر خبرا مؤلما لهذا الأستاذ، تمنيت مثلا سقوط المدرسة علي رؤوسنا جميعا ومعنا الاستاذ المؤذي والذي كان يختصني صباح كل يوم بالضرب المبرح دون سبب ولما سألته : بتضربني ليه ياأستاذ؟ قال براحتي
فكرت كثيرا في الهروب من المدرسة فقد كنت قاب قوسين أو أدني من اليأس ، فجأة دون سابق انذار ترددت الاشاعات ، كان ذلك قبل منتصف العام بأيام قلائل حيث ترامي الي مسامع الجميع الخبر المفرح والمبهج!!
لقد رحل الأستاذ لأسباب لم ندركها في وقتها وان تناثرت الأخبار بعد ذلك عن رحيله وتهامس الكبار منهم من يضحك ومنهم من يصمت
انتظرنا من يخلفه لقد كانت ست بمئة رجل ، رحل الأستاذ وبعدها بأيام وصل الخبر ، لقد رحل الي العالم الأخر .
رحم الله الأستاذ ..
الشيخ / سعد الفقي
كاتب وباحث
مرتبط
More Stories
الألعاب الشعبية وسؤال الهوية.. قراءة فلسفية في إستراتيجيات الوعي الجمعي
بقلم : محمد جمال الدين (المزيد…)
أكاديمية الفنون .. من مرافئ الإختلاف إلى شواطئ الإستقرار
بقلم : محمد جمال الدين (المزيد…)

Average Rating