رحم الله الشيخ سعيد

Read Time:1 Minute, 0 Second

كان من الصالحين، يعيش بيننا وكأنه في وادٍ آخر، عرفته من خلال ترددي على مسجد القطب الكبير ، حيث كان ضيفًا ومقيمًا بالمسجد من صلاة الفجر حتى ما بعد صلاة العشاء.

كلما رآني، رأيته سعيدًا مستبشرًا، وكنت أربت على كتفه وأوصي إمام المسجد به خيرًا. فقد كان مسالمًا، متصالحًا مع نفسه، لا علاقة له بالقيل والقال، ولا بكثرة السؤال. يتألم في صمت، ويفرح في صمت، دون ضجيج.

قالوا إنه من أهل الله وخاصته… وهو كذلك.

ذات يوم، وعند زيارتي للمسجد، وجدته منطويًا حزينًا على غير عادته. سألت عنه: ماذا حدث؟ فهمس أحدهم في أذني أنه تعرض، دون سبب، للضرب والإهانة من أمين شرطة كان يخدم في نقطة الشرطة الموجودة أمام المسجد.

ولأنني أعرفه، فقد عاتبت الأمين، لكنه أنكر فعلته، رغم أن كثيرين أكدوا الرواية التي حكاها أحد الثقات.

تركت المسجد يومها وأنا حزين لما حدث.

ثم زرته مرة أخرى بعد ذلك، وكانت المفاجأة. قيل لي: “هل علمت ما حدث؟”

وقالوا إنهم فوجئوا بصدور قرار من معالي وزير الداخلية بفصل الأمين الذي تعدى على الشيخ سعيد، لأسباب لا يعلمونها حتى الآن.

وبعد سنوات، رحل الشيخ سعيد، بعد فترة مرضية قصيرة، ولحق بالرفيق الأعلى.

رحمه الله تعالى… كان من الصالحين.

الشيخ / سعد الفقي

كاتب وباحث

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *