لماذا يكرهون العلامة حمدي زقزوق ؟!

Read Time:1 Minute, 54 Second

عذرا للعنوان فلابد من التوصيف الصحيح لنصل الي العلاج الشافي، ومن كرهوه قلة قليلة والمحبون كثر .

أحبوه لأنهم تجردوا من كل الأجندات ولم ينكبوا على وجوهم ولم يرتموا في أحضان الجماعات والجمعيات.

أما هؤلاء فلهم عذرهم لاسيما وقد اشتد عودهم في ظل تلقينات متتالية فحواها ( لاتفكروا ولاتبتكروا) فقط عليكم بالسمع والطاعة.

نحن من نفكر لكم و نعرف مايضركم وماينفعكم، قالوا لهم ذلك وغرسوا في عقولهم وبئس ماغرسوا، فكان لابد من بغضهم للعلامة المفكر والباحث ورائد مدرسه التنوير في العصر الحديث الدكتور محمود حمدي زقزوق.. الذي تتلمذ على أيدي الكبار فكان استاذا للعظماء من تربوا على يديه وعاشوا في كنفه، تعلم وعلم أن الخلاف في الرأي لايفسد للود قضية، وأن عدوي

ليس من العيب احترامه وتقديره فهو من يبصرني بمواقع الخلل فأتجنبها، وأن قولك قد يكون صوابا وقد يكون خطأ والكمال لله الواحد، وقد عرفناه بعقولنا بعد تفكير

وتدبر الدكتور زقزوق كان تلميذا للكبار محمود شلتوت والبهي ورشيد رضا وعباس العقاد وكان رفيقا لدرب العلامه الدكتور احمد الطيب شيخ الأزهر الشريف من يمتعضون عندما يسمون اسم الراحل محمود حمدي زقزوق هم من تربوا على السمع والطاعة، العقل عندهم معطل وربنا كان خارج الخدمة، كل مؤلفات الراحل الكريم مشاعل تهدي الناس وتدعوهم الي التفكير فهو فريضة إسلامية.

ما أحوجنا إلى التفكير المبنى على العلم، فهو الطريق الأمن لبناء المجتمعات ورسم خريطة سوية للتعايش بين البشر..

الراحل الكريم كان قيمة وقامة فهو أينما حل كان شعاعا للجميع وبوصلة تحدد الي أين المسير، كان الناس كل الناس يقدرونه. لم يصنع لنفسه هاله ولم يكن يرضى تقديسه والتبرك به..

لقد َكان بسيطا في ملبسه وفي مشيته، لذا ظل كبيرا في قلوب عارفيه، عالم بحق فهو إذا تحدث صمت الجميع كأن على رؤوسهم الطير، فهو صانع الفكرة وحلال العقد الاستنارة كانت عنوانا له تعلم ذلك وعلمها لكل من تتلمذ على يديه فصنع جيلا من المفكرين

من يعملون العقل فحرك الكوامن التي كان نائمة واستنطق كل ماهو جميل في كل من اقترب منه، عالم من زمن الكبار بل كان كبيرا بلا منافس وعظيما وان لم يطلب التعظيم..

عاش كبيرا بين الكبار فهو العالم الموسوعي والمفكر زائع الصيت ليس في مصر وحدها ولكنه كان سفيرا غير محدود المكان في جميع الدول العربيه والاسلاميه وفي أوربا، لأنه استطاع بعلمه وخلقه تصدير أنبل الصفات عن مصر وعروبتها والاسلام ورقيه.

رحم الله العلامة الزاهد فعلا الدكتور محمود حمدي زقزوق وزير الأوقاف الأسبق والسفير الذي لن يتكرر..

الشيخ / سعد الفقي

كاتب وباحث

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *