الصورة التي أغضبت ترامب .. غلاف صادم وخطة سلام غامضة لغزة
كتبت _ الخبر الجديد ومنصات
شن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب هجومًا عنيفًا على مجلة “تايم” الأميركية، عقب نشر عددها الأخير الذي تصدّر غلافه صورة مثيرة للجدل له، التُقطت من زاوية سفلية وأظهرته وهو ينظر إلى هدف بعيد. وعبّر ترامب عن غضبه من الصورة عبر منصته “تروث سوشيال”، واصفًا إياها بأنها “الأسوأ على الإطلاق” في تاريخه، مشيرًا إلى أنها أخفت شعره وأظهرته بشكل “غريب وسيئ للغاية”، على حد تعبيره.
الغلاف لم يكن وحده ما أثار غضب ترامب، إذ خصصت المجلة ملفها الرئيسي لتحليل خطته الجديدة للسلام في الشرق الأوسط، التي تضمنت وقفًا لإطلاق النار في غزة، ووصفتها بتحقيق يفتقر إلى الوضوح في عدة نقاط محورية.
وتساءل المحللون داخل العدد عن تفاصيل “قوة الاستقرار الدولية” التي وردت في الخطة، دون تحديد لتكوينها أو مهامها. كما لم توضح الخطة طبيعة عمل القوة الأميركية المكلفة بمراقبة وقف إطلاق النار، المكونة من 200 جندي وضابط، لا يُتوقع أن ينتشروا داخل غزة، ما يثير تساؤلات حول من سيتولى مسؤولية الأمن خلال فترة الانتقال.
الغموض طال أيضًا ترتيبات الحكم المقترحة في غزة، والتي تضمنت تشكيل “لجنة فلسطينية تكنوقراط” تحت إشراف “مجلس سلام” يترأسه ترامب نفسه، ويضم شخصيات مثيرة للجدل مثل رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، وهو ما قوبل برفض قاطع من حركة حماس، التي أكدت أنها لن تلقي السلاح دون التوصل إلى اتفاق شامل.
ولم تتضمن الخطة أي آليات واضحة لتنفيذ بنودها أو فرض عقوبات على من يخرقها، مما يهدد بانهيارها في حال تجددت الأعمال العسكرية، خصوصًا مع غياب التزام أميركي أو إسرائيلي واضح بإعادة إعمار غزة، أو الاعتراف الصريح بدولة فلسطينية، وهي قضايا يعتبرها المراقبون أساسية لتحقيق سلام مستدام في المنطقة.
وفي ظل غياب تمويل واضح لخطة إعادة الإعمار المقدرة بـ53 مليار دولار، ورفض واشنطن تحمل تكاليفها، تظل الخطة الأميركية محل جدل واسع، وسط تساؤلات عن مدى جديتها وقدرتها على الصمود أمام التحديات الإقليمية والسياسية.

Average Rating