أحمد عز كما عرفته علياء المهدي: عقل سياسي تنظيمي وصناعي فذ رغم الهجوم
كتبت _ رنيم متولي
أكدت الدكتورة علياء المهدي، أستاذة العلوم السياسية، أنها فكرت كثيرًا قبل أن تكتب عن المهندس أحمد عز، لكنها قررت التحدث بعد ما وصفته بـ«الحملة الضارية» التي يتعرض لها، مشيرة إلى أنها تتوقع بدورها أن تواجه انتقادات بسبب دفاعها عنه، إلا أن «كلمة الحق يجب أن تُقال».
وأوضحت المهدي أنها تعرفت على أحمد عز في نهاية عام 2001، حين كُلّفت بإجراء دراسة ميدانية حول أسباب تهرب المهنيين والحرفيين من دفع الضرائب، ومعدلات الضريبة المناسبة من وجهة نظرهم، بناءً على طلب منه، مشيرة إلى أن الدراسة عرضت على الرئيس الأسبق حسني مبارك وأثارت إعجابه، ما أدى إلى دعوتها للقاء مجموعة من الشباب بقيادة جمال مبارك في دار القوات الجوية، والتي أصبحت لاحقًا هيئة مكتب أمانة السياسات بالحزب الوطني.
وأضافت أن تعاونها مع أحمد عز استمر لأكثر من عشرين عامًا، تولت خلالها قيادة فرق استطلاعات الرأي العام الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، مؤكدة أنه لم يتدخل مطلقًا في نتائج أي استطلاع، حتى عندما كانت النتائج سلبية سياسيًا أو اقتصاديًا.
وأشادت المهدي بقدرات أحمد عز، قائلة: «كان من أكثر من تعاملت معهم ذكاءً والتزامًا، وكان يواصل العمل ليلًا ونهارًا، ويتمتع برؤية تطويرية غير تقليدية».
كما لفتت إلى أنه، رغم كونه رجل أعمال، كان من أشد الداعمين لإلغاء الإعفاءات الضريبية خلال رئاسته لجنة الخطة والموازنة بمجلس الشعب، معتبرًا أن تلك الإعفاءات تُضعف موارد الدولة، وهو ما أثمر عن صدور قانون الضريبة عام 2005 الذي اعتُبر من أفضل القوانين الضريبية وأسهم في زيادة الإيرادات العامة منذ عام 2007.
واستعرضت المهدي بدايات عز في العمل الصناعي، موضحة أنه بدأ حياته مساعدًا لوالده في التجارة، ثم اتجه إلى الصناعة بعد تخرجه في كلية الهندسة، فأسس مصنعًا للسيراميك قبل أن يتوسع في صناعة الحديد ويطوّرها باستخدام أحدث التقنيات العالمية، حتى أصبحت مجموعة عز من كبريات شركات الصلب في الوطن العربي والعالم.
وختمت المهدي حديثها قائلة: «علينا أن ندرك أن لدينا رجل صناعة من طراز فريد، استطاع أن يبني صناعة كبرى بجهده ورؤيته، ونتمنى أن يتزايد عدد رجال الصناعة المصريين على نهجه، مع فتح المجال أمام القطاع الخاص في الحاضر والمستقبل».

Average Rating