علل

Read Time:1 Minute, 39 Second

كشفت انتخابات الدوائر التي ألغتها الهيئة الوطنية للانتخابات، والحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا، ومن خلال الأرقام المُعلنة، عن فوارق خطيرة بين النتائج التي كانت مُعلنة قبل الإلغاء، وتلك التي ظهرت بعد “فيتو” الرئيس السيسي.

ففي دائرة إمبابة بالجيزة، وهي الدائرة التي أعلنت فيها المرشحة نشوى الديب انسحابها في الساعات الأولى من اليوم الأول ليكون مصيرها السقوط، تغيّرت النتيجة كليًا بعد الإعادة؛ فسقط المرشح إيهاب الخولي، الذي حصل في البداية على أكثر من 22 ألف صوت، بينما لم يحصد عند إعادة الانتخابات إلا نحو 1200 صوت فقط، مع صعود نشوى الديب لتكون فارس الإعادة!

وفي دائرة نجع حمادي، نجح فتحي قنديل، نائب الغلابة، وهو الذي كان قد سقط “بقدرة قادر”، ليعود ويحصل بعدها على المركز الأول ويفوز دون غيره من المرشحين.

وفي دمنهور لم يختلف الأمر كثيرًا؛ فقد أسفرت جولة الإعادة في الدائرة الملغاة عن إعادة على مقعدي الدائرة، بالمغايرة التامة لما جرى في الانتخابات المطعون فيها، والتي كان قد نجح فيها مرشحو التحالف مسبقًا.

وعلى هذا المنوال، حدث ولا حرج في بقية الدوائر، بما يكشف حجم التوجيه والخلل الذي شهدته الجولة الأولى من الانتخابات.

لقد كان الرئيس السيسي على حق حين وجّه بفحص التظلمات، ولو أدى الأمر إلى إلغاء الجولة الأولى كليًا أو جزئيًا. غير أن الأهم من ذلك كله هو أن الغطاء قد أزيح عن بعض من كانوا قد “نجحوا”، وكانت الفضيحة بجلاجل. وليس أدلّ على ذلك مما وقع في إحدى الدوائر؛ حيث حصل أحد المرشحين على 65 ألف صوت قبل الإلغاء، ثم لم يحصل في الإعادة إلا على 12 ألفًا فقط! ما دفع رواد التواصل الاجتماعي إلى أن يقولوا: علّل؟

صحيح… بماذا نعلّل وماذا نقول؟ وكم في مصر من المضحكات، لكنه ضحك كالبكاء. شخصيات دُفع بها إلى المعركة الانتخابية لا رصيد لها ولا مكانة عند الناس، وربما كان زادها الوحيد أنها أثرياء وأغنياء. فهل هذه هي مقومات النائب في “مصر الجديدة”؟

لقد علمونا زمان أن السياسة حين تلتقي بالمال تكون مفسدة عظيمة… وهذا بالضبط ما حدث.

ويامولانا تولانا!

بقلم الشيخ/ سعد الفقي

كاتب وباحث

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *