صور “الأزهري” محمولا على الأعناق تثير غضب الشيخ “الشعراوي”
كتبت _ رنيم متولي
أعادت للأذهان صور الشيخ أسامة الأزهري، مستشار رئيس الجمهورية للشئون الدينية، محمولا على الأعناق في دولة أندونيسا، موقف فضيلة الشيخ محمد متولى الشعراوي، رحمه الله تعالى، عندما ألقى، محاضرة فى أحد المؤتمرات، فأعجب الناس بها وبحديثه، فحملوه إلى سيارته، فخشى الإمام، على نفسه أن يدخلها خيط من خيوط الإعجاب، فأراد أن يعلم نفسه درساً، فى التواضع، فعاد إلى منزله وانتظر حتى جاء وقت الفجر وذهب لتنظيف “حمامات مسجد سيدنا الحسين”.
وتصادف حضور الشيخ محمد عبدالحليم الحديدى، أحد تلاميذه للوضوء، فوجد رجلاً كبيراً من ظهره فى الحمامات ولم يعلم أنه الشيخ الشعراوى، وأثناء انشغاله بعمله، وجه المياه تجاه الشيخ الحديدى، عن دون قصد فغضب وبدأ يوجه عتابه للرجل، والذى استدار فى هدوء، ليقدم له الاعتذار وهنا كانت المفاجأة، فوجد أن من ينظف حمامات مسجد الحسين، فضيلة الشيخ محمد متولى الشعراوى، فأراد أن ينهال على يد الشيخ يقبلها تبجيلاً لشيخه وتوقيرا له وهو ما رفضه فضيلة الإمام الشعراوى رحمه الله تعالى، وليس بغريب على هذه القيمة والقامة أن نتعلم منها هذا الخلق العظيم، وهو التواضع والإنكسار.

وقد أثارت صور الشيخ أسامة الأزهري جدلا كبيرا على مواقع التواصل الإجتماعي وصفحات الفيسبوك.. إذ هاجمه عدد كبير من المتابعين رافضا هذا السلوك، الذي سيؤدى من وجة نظرهم إلى إحداث فتنة وسخرية بين الناس وكان لابد للشيخ أسامة الأزهري رفض هذا السلوك من باب درء المفاسد..
في حين أوضح عدد كبير من محبي الشيخ أسامة انها عادة عند الاندونيسيين ويقصدون بها تعظيم العلم وحملته والازهر المعمور وعلمائه في وقت غلبت فيه الأهواء واستشرى فيه الفساد والمفسدون – على حد تعبيرهم – وطبيعي أن يكون لهذا العصر أدواته الإعلامية الضخمة الرهيبة مع احترافية التصوير التي تختلف كما وكيفا عن العصور السابقة، مؤكدين أنه ليس هناك أي دليل أن الرجل – الشيخ أسامة الازهري – طلب منهم شيئا أو رضي بشيء من التعظيم لنفسه بل الصورة ضمن عشرات الصور التي التقطت له، وإحسان الظن يقتضي أن مقصوده تعظيم العلم والأزهر الشريف في نفسه، خصوصا والإنكار إنما يصح توجهه على صور وأفعال وأقوال مقطوع بحرمتها لا في أمور محتملة، والله أعلم.

وكان قد وصل منذ عدة أيام أسامة الأزهري إلى مدينة لومبوك الإندونيسية مع وفد يضم عددا من مشايخ الأزهر والمنشد المعروف مصطفى عاطف، وكان في استقبالهم عدد كبير من الطلاب. وأظهرت صور الاستقبال الجماهيري الحافل ل “الأزهري” من طلاب وطالبات إندونيسيا، الذين حملوه على الأعناق وهو جالس على كرسيه، بينما حمل آخرون لافتات مرحبة بقدومه.

Average Rating