رسالة عاجلة من البلشي الى الصحفيين بسبب حادثي «الأتوبيس» و«شاب بنها»

Read Time:1 Minute, 39 Second

كتبت  _ بسملة علي

وجّه نقيب الصحفيين رسالة مهمة إلى أبناء المهنة، على خلفية الجدل المثار بشأن واقعة اتهام فتاة لشاب بالتحرش داخل إحدى وسائل النقل العام، وما أثير كذلك حول واقعة إجبار شاب على ارتداء ملابس نسائية في مدينة بنها، مؤكداً ضرورة الالتزام الصارم بأخلاقيات المهنة ومعاييرها الإنسانية.

وقال نقيب الصحفيين في رسالته إن الصحافة «مهنة لها قلب، تنحاز إلى المظلومين وتسعى لجبر ضررهم، لا أن تكون سبباً في ألم إضافي للضحايا أو أداة لتبرير الجريمة أو إدانة الأبرياء»، مشدداً على أن حماية كرامة الإنسان وخصوصيته تمثل خطاً أحمر في أي تغطية صحفية.

وأشار إلى أن التغطيات الإعلامية المصاحبة للقضيتين شهدت أخطاء مهنية جسيمة، تمثلت في نشر مقاطع فيديو وصور تكشف هوية الضحايا، أو تناول تفاصيل شخصية لا صلة لها بالوقائع، بما يسهم في إعادة إنتاج العنف وتحويل مسار النقاش من مساءلة المتهمين إلى لوم الضحايا والتشكيك فيهم.

وأكد أن نشر فيديوهات لضحايا التنمر أو الإيذاء، أو الكشف عن بياناتهم الشخصية، يمثل إخلالاً واضحاً بميثاق الشرف الصحفي، موضحاً أن دور الصحافة هو كشف الجريمة ومساءلة مرتكبيها دون التسبب في أذى نفسي أو اجتماعي جديد للضحايا، ودون إصدار أحكام مسبقة.

وكشف النقيب أن النقابة تعمل حالياً على تفعيل باب خاص ضمن ميثاق الشرف الصحفي يتعلق بحقوق النساء والنوع الاجتماعي، في إطار مشروع محدث للميثاق يراعي التطورات المهنية، ويضع دليلاً واضحاً للتعامل مع قضايا العنف والتحرش.

وجدد دعوته للصحفيين والمؤسسات الإعلامية إلى الالتزام بعدد من الضوابط، في مقدمتها حماية الضحايا وبياناتهم الشخصية، وتجنب لوم الضحية أو تبرير الفعل الإجرامي، مع مراجعة وحذف أي مواد منشورة تكشف هوية الشاب الضحية في واقعة بنها أو تمس بخصوصية الفتيات في قضايا التحرش.

كما شدد على ضرورة تحري الدقة والحساسية في تغطية قضايا العنف، وتقديم رسالة إعلامية تسهم في ردع الجناة وتشجيع الضحايا على الإبلاغ، لا في ترهيبهم أو دفعهم إلى الصمت، مؤكداً في الوقت ذاته أن للمتهمين حقوقاً يجب احترامها بعدم إطلاق أحكام مسبقة بإدانتهم أو تبرئتهم.

واختتم رسالته بالتأكيد على أن «حماية خصوصية الضحايا وصون كرامتهم هي حماية للمهنة نفسها ورسالتها النبيلة»، داعياً الصحفيين إلى أن يكونوا سنداً للضحايا لا جزءاً من معاناتهم.

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *