مدبولي أمام النواب: إجراءات استباقية لحماية الاقتصاد في مواجهة تداعيات الحرب
كتب _ علي ابراهيم
ألقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، كلمة أمام مجلس النواب بالعاصمة الإدارية الجديدة، أكد خلالها أن الحكومة تحركت بشكل استباقي ومدروس للتعامل مع تداعيات الأزمات الإقليمية والدولية الراهنة، وعلى رأسها الحرب الدائرة في المنطقة، بما ساهم في الحفاظ على استقرار الاقتصاد الوطني وتقليل آثار الصدمات العالمية.
وأوضح مدبولي أن مصر تعاملت مع الأزمة عبر مسارين متوازيين؛ الأول دبلوماسي يستهدف دعم الدول العربية والدفع نحو الحلول السياسية، والثاني داخلي يركز على تأمين احتياجات الدولة من الطاقة والسلع الاستراتيجية وضمان استمرارية سلاسل الإمداد.
وأشار إلى أن الحكومة شكّلت لجنة أزمة منذ اللحظات الأولى لمتابعة التطورات بشكل لحظي، واتخذت حزمة من الإجراءات شملت تأمين المخزون الاستراتيجي من السلع، وتوفير النقد الأجنبي للعمليات الاستيرادية، إلى جانب متابعة الأسواق لمنع حدوث أي نقص.
وأكد رئيس الوزراء أن الأزمة العالمية ألقت بظلالها على مختلف القطاعات، خاصة الطاقة والغذاء والسياحة، لافتًا إلى ارتفاع أسعار النفط عالميًا وتأثر سلاسل الإمداد، وهو ما دفع الحكومة لاتخاذ قرارات لترشيد استهلاك الطاقة، من بينها تبكير مواعيد غلق المحال، وتفعيل العمل عن بُعد، وتقليل الإنفاق الحكومي.
وفي إطار تخفيف الأعباء عن المواطنين، أعلن مدبولي عن حزمة دعم اجتماعي بقيمة تتجاوز 40 مليار جنيه استفاد منها نحو 15 مليون أسرة، إلى جانب قرار رفع الحد الأدنى للأجور إلى 8000 جنيه اعتبارًا من يوليو 2026، وزيادة مخصصات الأجور بنسبة 21% في الموازنة الجديدة.
وأشار إلى أن الحكومة مستمرة في تنفيذ خططها الاقتصادية، التي تستهدف ضخ استثمارات بقيمة 3.8 تريليون جنيه خلال العام المالي المقبل، مع تعزيز دور القطاع الخاص ليصل إلى 60% من إجمالي الاستثمارات.
وفيما يتعلق بقطاع الطاقة، شدد مدبولي على التوسع في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، بهدف تقليل الاعتماد على الوقود التقليدي، موضحًا أن الدولة تستهدف وصول نسبة الطاقة المتجددة إلى 45% بحلول عام 2028.
كما استعرض رئيس الوزراء مؤشرات الأداء الاقتصادي، مؤكدًا تراجع معدل التضخم إلى 11.9%، وارتفاع الاحتياطي النقدي إلى 52.8 مليار دولار، وتحقيق معدل نمو بلغ 5.3% قبل اندلاع الأزمة، وهو ما منح الاقتصاد المصري قدرة أكبر على الصمود.
واختتم مدبولي كلمته بالتأكيد على أن الحكومة تتعامل مع الأزمة باعتبارها ممتدة، وتعمل وفق سيناريوهات متعددة لضمان استقرار الأوضاع الداخلية، مشددًا على أهمية التنسيق الكامل بين الحكومة ومجلس النواب لتحقيق مصلحة الوطن والمواطنين.

Average Rating