“الصحفيين” تُعيد رسم المشهد المهني: قواعد صارمة لقضايا الطفل والجنازات والـAI
كتب _ باسل علي
أعلن مجلس نقابة الصحفيين، برئاسة النقيب خالد البلشي، إصدار حزمة من الأكواد والتوجيهات المهنية الجديدة المنظمة للعمل الصحفي، وذلك في ضوء الأحداث الأخيرة وقرارات النيابة العامة المتعلقة بتناول بعض القضايا إعلاميًا.
وأوضح المجلس، في بيان صادر عقب اجتماعه أمس الأحد 26 أبريل، أن هذه الأكواد سيتم تعميمها على جميع المؤسسات الصحفية للالتزام بها والمحاسبة على مخالفتها، باعتبارها مكملًا لميثاق الشرف الصحفي الحالي، لحين الانتهاء من إقراره في صورته النهائية.
وشددت التوجيهات على ضرورة الالتزام الكامل بحقوق الطفل، وحظر نشر أو بث أي صور أو معلومات قد تكشف عن هويته، سواء كان ضحية أو متهمًا، مع عدم إجراء مقابلات معه إلا بموافقة كتابية من ولي أمره، مع مراعاة الحساسية في التغطية بما يضمن مصلحته الفضلى.
كما أكدت الأكواد أهمية حماية الفئات الأكثر ضعفًا، وعلى رأسها الأطفال وذوو الاحتياجات الخاصة، والالتزام بمبادئ المساواة وعدم التمييز بين المواطنين، ورفض أي محتوى ينطوي على خطاب كراهية أو تمييز ديني أو عرقي أو اجتماعي.
وفيما يتعلق بقضايا المرأة، شددت التوجيهات على تجنب الصور النمطية السلبية، وعدم استخدام لغة مهينة أو تمييزية، مع ضرورة عرض وجهات نظر متعددة، وإبراز صوت الضحايا دون إلقاء اللوم عليهم أو استغلالهم ماديًا أو إعلاميًا.
وفي محور الذكاء الاصطناعي، دعا المجلس إلى التعامل معه كأداة تحريرية تخضع للمساءلة، مع ضرورة الإفصاح عن استخدامه في إنتاج المحتوى، والتأكد من مراجعة جميع المواد المنتجة عبره بشريًا قبل النشر، مع الالتزام بمكافحة التضليل، وحماية الخصوصية، واحترام حقوق الملكية الفكرية، وتجنب التحيزات الخوارزمية.
كما حددت النقابة قواعد صارمة لتغطية وتصوير الجنازات، أبرزها قصر التغطية على الشخصيات العامة، واحترام خصوصية أسر المتوفين، والابتعاد عن اللقطات القريبة المؤثرة، ومنع التصوير داخل المقابر، أو ملاحقة ذوي المتوفى للحصول على تصريحات، مع التأكيد على ضرورة التزام الصحفيين بالمظهر اللائق وهيبة الحدث.
وأكد المجلس أن هذه الأكواد تمثل إطارًا مهنيًا وأخلاقيًا ملزمًا، يهدف إلى تعزيز مصداقية الصحافة المصرية، وضمان التوازن بين حرية التعبير واحترام حقوق الإنسان والخصوصية.

Average Rating