الأزهر يرد على شبهة إنكار السنة

Read Time:1 Minute, 37 Second

كتب  _ محمد عبد الشكور

يواصل الأزهر الشريف جهوده التوعوية ضمن حملة «وعي» لمواجهة الشبهات الفكرية، حيث فنّد الدكتور أبو اليزيد سلامة، مدير عام شؤون القرآن بقطاع المعاهد الأزهرية، ادعاءات تقصر دور النبي ﷺ على مجرد نقل ألفاظ القرآن الكريم، مؤكدًا أن هذا الطرح يتنافى مع دلالات النصوص الشرعية ومقاصد الرسالة.

وأوضح سلامة أن الزعم بأن قوله تعالى: {وما ينطق عن الهوى} يختص بالقرآن وحده دون السنة النبوية، يمثل فهمًا مجتزأً لا يستند إلى أساس لغوي أو شرعي سليم، مشيرًا إلى أن التفريق بين “النطق” و”القول” على نحو يؤدي إلى نفي حجية السنة، طرح غير منضبط ويتعارض مع نصوص قرآنية صريحة.

وأضاف أن القرآن الكريم نسب “القول” إلى الرسول ﷺ في قوله تعالى: {إنه لقول رسول كريم}، رغم كونه وحيًا من عند الله، بما يؤكد أن نسبة القول إلى النبي لا تعني أنه من إنشائه، بل من باب التبليغ والأداء، وهو ما يدحض هذه الشبهة.

وأكد مدير عام شؤون القرآن أن وظيفة النبي ﷺ لا تقتصر على التلاوة، بل تشمل البيان والتفسير، مستدلًا بقوله تعالى: {وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم}، وهو ما يعكس الدور المحوري للسنة النبوية في توضيح أحكام الشريعة وتفصيلها.

وأشار إلى أن إقامة الشعائر الإسلامية، كالصلاة والزكاة والحج، لا يمكن فهمها أو تطبيقها دون الرجوع إلى السنة النبوية، التي بيّنت عدد الركعات وهيئات العبادات ومقاديرها.

وحذّر سلامة من خطورة هذه الشبهات، مؤكدًا أنها تمس جوهر الرسالة وتنتقص من مقام النبي ﷺ، موضحًا أن الطعن في حجية السنة يؤدي إلى تقويض جانب أساسي من الدين.

واختتم بالتأكيد على أن طاعة النبي ﷺ هي من طاعة الله، مستشهدًا بقوله تعالى: {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم}، وقوله: {وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله}، داعيًا إلى فهم النصوص وفق منهج علمي متكامل يجمع بين اللغة والسياق ومقاصد الشريعة.

وتأتي حملة «وعي» في إطار سعي الأزهر الشريف إلى تصحيح المفاهيم المغلوطة، وتعزيز الوعي الديني عبر خطاب علمي رصين يجمع بين الدليل الشرعي والتحليل العقلي.

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *