كتبت: بسملة علي
تقدم النائب أحمد بلال البرلسي، نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع بمجلس النواب، بسؤال برلماني إلى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بشأن تعامل الحكومة وأجهزتها مع منتحلي الصفة الصحفية والكيانات التي تمنح بطاقات تحمل مسميات مهنية مثل «صحفي» و«محرر» و«مراسل» دون سند قانوني.
واستند النائب في سؤاله إلى أحكام المادة 129 من الدستور والمادة 200 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب، مؤكدًا أن قانون نقابة الصحفيين رقم 76 لسنة 1970 حدد بوضوح الإطار القانوني لممارسة مهنة الصحافة، ونظم قيد الصحفيين ومباشرتهم للمهنة.
وأشار البرلسي إلى أن الصفة الصحفية ليست مسمى تجاريًا أو لقبًا يمكن لأي جهة منحه، وإنما صفة مرتبطة بمهنة نظم القانون ممارستها، وحدد الإطار المهني والنقابي الخاص بها.
وأكد أن المادة 77 من الدستور حسمت مسألة التنظيم النقابي للمهن، بالنص على أنه «لا تنشأ لتنظيم المهنة سوى نقابة واحدة»، معتبرًا أن السماح لكيانات أخرى بتقديم نفسها باعتبارها جهات تمثل الصحفيين أو تمنحهم صفات «صحفي» أو «محرر» أو «مراسل»، أو إصدار بطاقات توحي بتمتع حامليها بصفة مهنية أو نقابية، يمثل تجاوزًا للإطار الدستوري والقانوني.
ولفت نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع إلى أن الخطورة لا تقتصر على وجود هذه الكيانات، وإنما تمتد إلى تعامل بعض الوزارات والمحافظات والجهات الحكومية معها أو مع حاملي البطاقات الصادرة عنها باعتبارهم صحفيين، رغم عدم صدور تلك البطاقات عن الجهة النقابية المختصة.
وتساءل البرلسي عن مدى قيام أجهزة الدولة بالتحقق من الصفة الصحفية للأشخاص الذين يتعاملون معها باعتبارهم صحفيين، وكذلك الإجراءات المتخذة لمنع استخدام البطاقات الصادرة عن كيانات غير مخولة قانونًا في دخول المؤسسات الحكومية أو حضور المؤتمرات والفعاليات الرسمية أو الحصول على المعلومات.
كما أثار النائب تساؤلات حول الكيانات التي تحصل على أموال من الشباب مقابل عضويات أو تدريبات أو شهادات أو بطاقات تحمل مسميات مهنية، معتبرًا أن الأمر قد يتحول إلى «سوق موازية» لمهنة الصحافة، توهم الشباب باكتساب صفة مهنية معترف بها دون سند قانوني.
وطالب البرلسي الحكومة بالكشف عن الأساس القانوني الذي يسمح لأي كيان بإصدار بطاقات تحمل صفة «صحفي» أو «محرر» أو «مراسل»، وحصر الكيانات التي تصدر مثل هذه البطاقات أو الشهادات خارج الإطار القانوني، إلى جانب توضيح الإجراءات التي اتخذتها تجاه الجهات التي تستغل الشباب ماديًا تحت هذه المسميات.
واختتم النائب سؤاله بمطالبة الحكومة بالرد كتابيًا على ثمانية تساؤلات، تتعلق بموقف أجهزة الدولة من منتحلي الصفة الصحفية، وآليات التحقق من الصفة المهنية، ومشروعية الكيانات التي تصدر البطاقات، والإجراءات المتخذة لحماية المواطنين والشباب من استغلال هذه الكيانات.
















Leave a Reply