كتب:إبراهيم علي
تقدم الدكتور باسل عادل، رئيس حزب الوعي وعضو مجلس الشيوخ، بسؤال إلى محافظ البنك المركزي المصري، بشأن الإجراءات التي أعلنتها السلطات الأمريكية تجاه فروع بنك مصر في دولة الإمارات العربية المتحدة، على خلفية اتهامات أمريكية تتعلق بمعاملات مرتبطة بإيران.
وتأتي تحركات عادل في ضوء إعلان وزارة الخزانة الأمريكية إجراءات تستهدف حرمان فروع بنك مصر في الإمارات من الوصول إلى النظام المالي الأمريكي، ولا سيما شبكة المراسلين الماليين بالدولار، في الوقت الذي أكد فيه البنك المركزي المصري أن الإجراءات تقتصر على فروع البنك في الإمارات ولا تمتد إلى بنك مصر داخل مصر.
وطالب عادل البنك المركزي بتقديم توضيحات أكثر عمقًا وشفافية أمام الرأي العام ومجلس الشيوخ، مؤكدًا أن القضية لا تتعلق فقط بإجراء أمريكي تجاه بنك مصري، وإنما تمتد إلى حماية أموال المودعين، وسيادة القرار المصرفي المصري، ومستقبل عمل البنوك المصرية في الخارج.
وتساءل رئيس حزب الوعي عن الوضع القانوني والمالي لأموال وودائع العملاء في فروع بنك مصر بالإمارات، ومدى استمرار إدارة البنك وسيادته الكاملة عليها، في ظل الإجراءات الأمريكية، إلى جانب الإجراءات التي اتخذها مصرف الإمارات المركزي لضمان حماية حقوق المودعين والعملاء واستمرار العمليات المصرفية بصورة آمنة.
كما طالب بتوضيح السند القانوني للإجراءات الأمريكية، وما إذا كانت تقتصر على علاقة فروع البنك بالنظام المالي الأمريكي ومراسلي الدولار، أم تمتد إلى التدخل في نشاط بنك مصري يعمل داخل دولة ذات سيادة.
وتساءل عادل عن الضمانات التي تحول دون امتداد الإجراءات مستقبلًا إلى بنك مصر داخل مصر، خصوصًا في حال ربط السلطات الأمريكية بين العمليات التي تتم عبر الفروع الخارجية والمعاملات داخل السوق المصرية.
كما استفسر عن موقف البنك المركزي من أوضاع جميع البنوك المصرية العاملة خارج البلاد، وما إذا كانت هناك خطة لحماية تلك الفروع من التداعيات المحتملة للعقوبات الأمريكية أو أي إجراءات مماثلة، فضلًا عن مدى قيام الجهات الرقابية المصرية بمراجعة مستقلة للمعاملات التي تستند إليها الادعاءات الأمريكية، وتحديد طبيعة أي مخالفات – إن وجدت – والمسؤولين عنها والإجراءات التي اتخذتها الجهات المصرية.
وتناول السؤال كذلك قدرة الجهاز المصرفي المصري على إدارة مخاطر الاعتماد على الدولار والمراسلين الأمريكيين، والبدائل المتاحة لضمان عدم تحول هذه العلاقة إلى نقطة ضغط على الاقتصاد المصري، إلى جانب التساؤل حول قواعد النظام المصرفي الدولي وحدود استخدام النفوذ على النظام المالي العالمي لفرض إجراءات على بنوك تعمل خارج الأراضي الأمريكية.
وأكد باسل عادل أن هذه التساؤلات لا تمثل دفاعًا عن أي مخالفة مصرفية حال ثبوتها، وإنما تستهدف الفهم والمساءلة، وضمان حماية حقوق المودعين والحفاظ على استقلال القرار المصرفي المصري.
وقال: «نحن مع تطبيق القانون المصري والدولي، ومع مكافحة غسل الأموال وتمويل الأنشطة غير المشروعة، ولكن في الوقت نفسه نرفض أن تصبح قوة العملة أو النظام المالي وسيلة لفرض الوصاية على مؤسسات مالية تعمل في دول ذات سيادة».
وأشار إلى أن بنك مصر يمثل أحد رموز الاقتصاد الوطني، مؤكدًا أن من حق المصريين معرفة كيفية حماية هذا الكيان عندما يعمل خارج حدود البلاد، وضمان عدم تحول الإجراءات التي تستهدف فرعًا أو نشاطًا خارجيًا إلى تهديد أوسع للجهاز المصرفي المصري.
واختتم عادل مطالبته بالتأكيد على ضرورة أن يقدم البنك المركزي المصري صورة كاملة للرأي العام ومجلس الشيوخ بشأن حقيقة الإجراءات الأمريكية، وحدود تأثيرها، وحجم المخاطر المحتملة، وخطة الدولة لحماية بنك مصر والبنوك المصرية العاملة بالخارج، بما يحفظ أموال العملاء ويدعم سيادة القرار المصرفي المصري.
















Leave a Reply