التنمر بعبد الحليم حافظ!!
قرأت عن “التنمر” بالفنان الراحل عبد الحليم حافظ.. غير أن ما كُتب اقتصر على زمنه وأيامه.. بيد أن المدهش أن التنمر بهذا الفنان “الأسطوري” ممتدٌ منذ حياته وإلى الآن بعد وفاته بـ أكثر من أربعة عقود.
وقرأت منذ أيام مقالات لـ”نُقاد” في صحيفة خاصة “شهيرة”، تشير صراحة إلى أن “حليم” .. راحت عليه وانتهى زمنه لصالح أنغام وأصالة وتامر وعمرو دياب!
المقالات نشرت فيما يشبه “الحملة الصحفية”.. ولا أدري ما إذا كان ذلك “تنمرا” عفويا.. أم بداية التأسيس لقطيعة مع “هويتنا الفنية” استجابة لتأسيس “هوية جديدة” يجري الإعداد لها على قدمٍ وساق، في السنوات العشر الأخيرة.
وقرأت لزميل آخر.. مشيرا إلى أن “حليم”، كان عنده مشكلة بسبب “مرضه” و”قصر قامته”.. وهو تفسير افتراضي، يعتمد على “التخمين”.. فيما كان حليم “تجربة” رأيناها رأي العين، لم يكن لديه أي احساس بـ”النقص” لقصر قامته.. إذ كيف نُسلم بذلك وهو النجم الذي تعلقت به قلوب أجمل صبايا مصر، وتمنى كلُ شابٍ أن يكون في قيمة وقامة حليم في شكله ورومانسيته.. حتى باتت “قصة شعره” موضة شباب المدارس الثانوية والجامعات بالبلد آنذاك.
والبعض يرى أن حليم كان “صناعة سلطة/الناصرية”.. والحال أنه لم يكن وحده : كان كذلك عبد الوهاب الذي أوصاه أحمد شوقي “عليك بالسلطة” وكررها له عدة مرات! وأم كلثوم .. ويوسف أدريس نفسه كان نتاج ذات السلطة.. وفيروز كما قالت بذلك ماجدة الرومي في حوار لها.
هذا بالتأكيد صحيح.. ولكنه لا ينفي أنهم جميعا كان موهوبين.. وإذا كان ثمة ما يقال هنا: فهو أن السلطة ـ آنذاك ـ كانت “بتنشن/تختار”.. كانت تصطفي “الجواهر”.. وليس على نحو ما نراه الآن: بيكا، والديزل والعصابة وأوكا وأورتيجا والمدفعجية وكوستا… وفي الصحافة اختارت “هيكل” وليس “الواد بسه” حرامي الغسيل
اللهم إني صائم
بقلم/ محمود سلطان
كاتب صحفي
مرتبط
More Stories
الألعاب الشعبية وسؤال الهوية.. قراءة فلسفية في إستراتيجيات الوعي الجمعي
بقلم : محمد جمال الدين (المزيد…)
أكاديمية الفنون .. من مرافئ الإختلاف إلى شواطئ الإستقرار
بقلم : محمد جمال الدين (المزيد…)
غياب التوازن بين القوة والدبلوماسية !!
يمثل مفهوم التوازن بين القوة والدبلوماسية (المزيد…)
أكاديمية الفنون .. إرادة الإصلاح في مواجهة سوسيولوجيا الفوضى
بقلم : محمد جمال الدين (المزيد…)

Average Rating