اسما الكردي تطلق الموسم الثاني من «كود بشري» برؤية إخراجية لناصر عبدالحفيظ

كتبت: أسماء عفيفي

أعلنت الإعلامية اسما الكردي انطلاق الموسم الثاني من برنامج «كود بشري»، إعدادًا وتقديمًا، برؤية إخراجية وفكرية للمخرج ناصر عبدالحفيظ، في تجربة تجمع بين المحتوى الإنساني والمعالجة السينمائية وتقنيات الذكاء الاصطناعي، بهدف تقديم موضوعات التواصل والعلاقات الإنسانية في قالب بصري أكثر حيوية وجاذبية.

وشهد الموسم الجديد تطويرًا في الشكل البصري وأسلوب تناول الموضوعات، من خلال توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحويل الأفكار المجردة إلى صور ومواقف درامية، وتنويع البيئات البصرية والانتقالات بين الاستوديو والمشاهد التمثيلية، بما يعزز الإيقاع الدرامي ويقرب الرسائل الإنسانية إلى الجمهور.

وأنجز فريق العمل خمس حلقات من الموسم الثاني، الذي يضم 10 حلقات جديدة، ويواصل من خلالها البرنامج طرح قضايا الإنسان وتفكيك تعقيدات التواصل والعلاقات اليومية، عبر المزج بين المعرفة والتأمل وجاذبية الصورة.

وجاءت الحلقة الأولى بعنوان «شفرة الاختلاف بين الرجل والمرأة»، لتقدم معالجة تتجاوز القوالب الحوارية والإرشادية التقليدية، مستعينة بمفردات البرمجيات الرقمية في تفسير أنماط التفكير والاستجابة للمواقف المختلفة، وطرح تساؤلات حول أسباب الخلافات وكيفية فهم الاحتياجات النفسية المتبادلة.

**«السورس كود».. مدخل لفهم الاختلافات الإنسانية**

يعتمد البرنامج على استعارة لغة التكنولوجيا لتبسيط المفاهيم النفسية، من خلال التساؤل عن كيفية الحكم على تصرفات الآخرين قبل فهم خلفياتهم ودوافعهم، في محاولة للانتقال من تبادل الاتهامات إلى إدراك أسباب السلوك واحتياجات كل طرف.

وتوظف الحلقة مفاهيم مثل «التركيز الأحادي» (Focus Mode) و«التواصل الشبكي» (Network Mode) لتصوير اختلاف طرق التعامل مع الأزمات والتعبير عن المشاعر، إلى جانب مفهوم «أخطاء النظام» (System Errors) لتوضيح كيف يمكن أن يؤدي سوء تفسير الصمت أو الكلام أو الانسحاب المؤقت إلى تصاعد الخلافات.

وتنتهي المعالجة إلى طرح «كود العلاقة»، القائم على الوضوح وفهم الاحتياجات المتبادلة والتعبير عنها بعيدًا عن التوقعات غير المعلنة، مع مراعاة الاختلافات الفردية وتنوع الاستجابات الإنسانية.

**ناصر عبدالحفيظ.. رؤية إخراجية توظف الذكاء الاصطناعي**

ويشكل الذكاء الاصطناعي أحد أبرز عناصر التطوير في الموسم الثاني، إذ يمنح فريق العمل مساحة أوسع لتجسيد الأفكار النفسية والإنسانية في مشاهد بصرية تستحضر أجواء الخيال العلمي، وتصور العالم الداخلي للشخصيات من خلال فضاءات درامية مبتكرة.

وتبرز رؤية المخرج ناصر عبدالحفيظ في المزج بين الاستوديو والإلقاء المباشر والمشاهد التمثيلية، مع بناء انتقالات بصرية تربط الفكرة بالموقف، وتمنح الصورة دورًا أساسيًا في شرح المعنى وتعميق أثره لدى المشاهد.

وتتجسد هذه الرؤية في تصوير مواقف يومية مألوفة، مثل صمت الشريك تحت ضغط المشكلات وحاجته إلى استعادة توازنه، في مقابل رغبة الطرف الآخر في التواصل والبحث عن تفسير لما يحدث. ومن خلال هذه المشاهد، يسعى البرنامج إلى إتاحة الفرصة أمام الجمهور لرؤية الموقف من زوايا مختلفة وفهم الفجوة بين ما يقصده أحد الطرفين وما يستقبله الآخر.

ويستهدف هذا التطوير تقديم محتوى عربي يجمع بين التثقيف والترفيه، ويستفيد من أدوات التعبير السينمائي والتقنيات الحديثة في خدمة النص والأداء، دون أن تطغى المؤثرات البصرية على الرسالة الإنسانية.

**اسما الكردي.. حضور إعلامي يقرب الفكرة إلى الجمهور**

وتقدم اسما الكردي حلقات الموسم الجديد بحضور هادئ وأداء صوتي يجمع بين الدفء والعمق، مستفيدة من خبرتها في إعداد المحتوى وصياغة محاوره الفكرية وتقديمه إعلاميًا، لتبسيط المفاهيم النفسية وتقريبها إلى الجمهور.

ويتكامل أداؤها مع المعالجة البصرية والمشاهد الدرامية، من خلال توظيف الوقفات وتدرجات الصوت بما يتناسب مع إيقاع المعنى، ويحقق التوازن بين رصانة الطرح وحيوية التقديم.

ويواصل «كود بشري» في موسمه الثاني تطوير أدواته الفنية عبر 10 حلقات جديدة، يسعى من خلالها إلى تقديم تجربة تلفزيونية تجمع بين المعرفة والفن، وتضع فهم الإنسان وعلاقاته في قلب الحكاية، مستفيدة من إمكانات الذكاء الاصطناعي في توسيع آفاق التعبير البصري.

 

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *