أحب القط ولا أحترم الكلب!!
القط عزيز النفس، يعاشر بالمعروف، لا يتذلل، معتد بذاته، مهما أطعمته قادر على أخذ قرار بالانصراف عنك كأنه يفهم أن الرازق هو الله. يمازحك بمزاجه، ويتوقف بمزاجه، له مشيئة موازية لمشيئتك.
إنه شريك حياة أقرب منه لعبد.
الكلب تابع، يعاشر بالتبعية والذلة، لا يملك شعورا بالذات، مهما جوعته يتبعك، لا يترك صاحبه مهما أساء إليه وكأنه ربه الرزاق، إذا استدعيته للمزاح جاءك مهرولا، وإذا نهرته انصرف.
إنه عبد أقرب منه لشريك حياة.
نعمق الرؤية شوية.
لكل شيء أصل ينتمي إليه.
ينتمي الأسد للعائلة القططية، وينتمي لها القط الأليف.
انظر إلى كرامة الأسد في الغابة تفهم مقصدي، هو رؤوف شفوق بفريسته، إذا كان لا بد له أن يأكل يهب فيصطاد فريسته، ولا يأخذ في التهامها قبل أن يذبحها بأنيابه. كما يفعل الإنسان بفرائسه من مملكة الحيوان والطيور.
ينتمي الضبع للعائلة الكلبية، وينتمي لها الكلب الأليف، فانظر إلى دناءة الضبع، وانظر إلى كلب الغابة، تفهم مقصدي.
الضبع وكلب الغابة أشرس وأفظع المفترسات، لا رحمة في قلبه ولا ذكاء في تناوله لفريسته، يهجم عليها ليأكلها من الخلف، الغزالة أو ما شابه ترى أحشاءها بين فكي الكلاب والضباع، يتلذذون بأكلها فيما هي لا تزال على قيد الحياة، هذا هو أصل الكلب الأليف، ولو أن ظرفا وقع جعل كلابنا الأليفة تجوع، وأطلقت في الشوارع، فلا شك في ارتدادها لأصلها، لتأكل فرائسها بمنتهى القسوة والدناءة.
القط فيه اعتزاز الأسد ورحمته.
الكلب فيه دناءة الضبع وقسوته.
وبين الأسد والضبع عداء يعبر بصدق عن الفرق الأخلاقي بين الاثنين.
بقلم/ اشرف الخمايسي
روائي مصري
مرتبط
More Stories
أحمد الشريف يشارك في السباق الرمضاني بمسلسلي ” و ننسي اللي كان ” و ” اسأل روحك “
كتبت _ رنا رأفت (المزيد…)
د. نبيلة حسن قيادة واعية توظف خبرات الكبار لصناعة جيل فني جديد
بقلم : محمد جمال الدين (المزيد…)

Average Rating