يَا يَثْرِبَ النُّورِ .. رائية الإتلاتي في مدح الرسول
زِدْ دَمْعَ عَيْنِكَ دمعا واغْنَمِ الخَطَرَا
واجْزَعْ لِبَيْنِكَ بِنْ عَنْ دَيْدَنِ الأُجَرَا
أرْوِ الظَّمَا بالظَّمَا واجْنَحْ لحُبِّهِمُو
طُفْ حَوْلَ ذِكْرِهِمُو حَاجًّا ومُعْتَمِرَا
أَشْمِتْ حَسُودَكَ قُلْ :دَمْعِي أُصَرِّفُهُ
حُزْنًا عَلَى مَنْ نُحِبُّ ـ العُمْرَـ لو هَجَرَا
غَابَ الخَلِيُّ ومَنْ ذَاقَ الهَوَى حَضَرَا
أَفْدِي الذِي لَهِجَتْ في مَدْحِهِ الشُّعَرَا
يَا يَثْرِبَ النُّورِ لِي فِي سَاحِكُمْ قَمَرٌ
شَقَّ الإِلَهُ لَهُ مِنْ حُبِّهِ القَمَرَا
المِسْكُ مَا المِسْكُ إلا حِينَ يَتْبَعُهُ
واللِّينُ مِنْ كَفِّهِ قَدْ أَنْبَتَ الحَجَرَا
أَسْرَى بِهِ رَبُّهُ .. فالحُزْنُ مُنْصَرِمٌ
مِنْ بَعْدِ عَامٍ ثَقِيلٍ بِالهُمُومِ سَرَى
أَسْرَى بِهِ ..القُدْسُ عُرْسٌ والسَّمَا نَجَفٌ
والأنْبِيَاءُ ضُيُوفٌ والسَّلامُ قِرَى
وسِدْرَةُ المُنْتَهَى لِلمُشْتَهَى اقْتَرَبَتْ
دَنَا تَدَلَّى ..دَنَا قد بَانَ مَا اسْتَتَرَا
اشْتَقْتُ تَكْتَحِلُ العَينانِ بَعْضَ ثّرَى
يَا يَثْرِبَ النُّورِ إنّي لَو أَرَاكِ أَرَى
خَمْسُونَ عامًا تَجُرُّ المَعْصِيَاتُ دَمي
إِلَى غَيَابَتِ أَسْرٍ … خَابَ مَنْ أُسِرَا
تَعَثَّرتْ نَاقَتي واثَّاقلتْ قَدَمِي
فَرْطَ الذُّنُوبِ .. أَقِيلُوا ذَنْبَ مَنْ عَثَرَا
إنْ تَشْفَعُوا يَوْمَ حَشْرِ النّاسِ قَاطِبَةً
يا سَعْدَهُ .. أَوْ تَرَكْتُمْ كَفَّهُ خَسِرَا
صَلُّوا عَلى سَيِّدِ السَّاداتِ في نَسَبٍ
فِي الغَارِ أُمِّيُّكُمْ بِاسْمِ الإِلَهِ قَرَا
صَلُّوا عَلَى مَنْ حَنَى لِلْجِذْعِ قامَتُهُ
لَمَّا رَأَى حَنَّ قَلبُ الجِذْعِ وانْفَطَرَا
صَلَّيْتُ والحَلقُ مُرٌّ هِمْتُ فِي عَسَلٍ
صَلَّيْتُ والدَّرْبُ شَوْكٌ فَانْتَشَى شَجَرَا
صَلَّيْتُ فَي اللّيلِ زَارَ النُّورُ غُرْفَتَنَا
فَقُلْتُ ماقِيلَ عِنْدَ الجُبِّ :يَا بُشَرَى
مَنَ لِليَتَامَى سِوى مَنْ ذَاقَ يُتْمَهُمُو؟
ومَنْ سِوَى ذَا فَقِيرٌ يَرْحَمُ الفُقَرَا؟
رَاعٍ أَجِيرٌ أَتَى يَرْعَى الوَرَى أُمَمًا
لَوكُنْتَ فَظًّا غَلِيظًا مَا ارْتَضَاكَ وَرَى
سَاوَيْتَ فِي القَدْرِ عَبْدًا جَاءَ مِنْ حَبَشٍ
بِلالَ لَمّا اهْتَدَى ـ مَعْ سَيِّدِي عُمَرَا
وقُلْتَ فِي العَدلِ : لِوْ زَهْرَاؤُنَا سَرقَتْ
قَطَعْتُ للعَدْلِ فِينَا مِعْصَمَ الزَّهَرَا
ومَرَّ نَعْشُ يَهُودِيٍّ فَقُمْتَ لهُ
مَنْ يَرْحَمُ الطَّيرَ.. أنَّى َيلْعَنُ البَشَرا؟
يَا بَدْرُ قُولي انْتَصَرْنَا عِنْدَ طَاعَتِهِ
يَا أُحْدُ قَدْ خَالَفَ الرَّامُونَ ما أمَرَا
يا مَكّةٌ خَبِّرِي الكُفَّارَ عَنْ رَجُلٍ
قَدْ أَرْسَلَ العَفْوَ فِي الكُفَّارِ مُقْتَدِرَا
حُنَيْنُ قُولِي لمَنْ عَنْ كَثْرَةٍ هَرَبُوا
: النَّصْرُ بِاللهِ ..قَلَّ الجَيشُ أو كَثُرَا
أَبْكِي عَلَى أُمَّةٍ غَامَتْ بَشَاشَتُهَا
مُذْ أنْ تَنَازَع َفِيها الشَّعْبُ والأُمَرَا
مَنْ ضَيَّعُوا فِي ظَلامِ اللَّيْلِ بَدْرَهُمُ
ثُمَّ انثَنَوا للدجى كي يَحْلِبُوا قَمَرا
عُودُوا لِنبعكُمُُ فالعين صافية
لا سَعْدَ لا نَصْرَ مَالَمْ تَقْتَفُوا الأَثَرَا
أستودع اللهَ ذنبا مثلما أُحدٍ
وكلُّ ظني بحبِّ المصطفى غُفرا
شعر / حسني الإتلاتي
مصر

Average Rating