الجامع الأزهر.. شعلة علم وعبادة

Read Time:1 Minute, 26 Second

يظل الجامع الأزهر أمّةً كاملة للعام الثاني على التوالي من خلال أنشطته المدروسة وبرامجه المتنوعة. فهو القبلة التي لا تخطئ طريقها إلى قلوب طلاب العلم ورواد العبادة. وفي صلوات القيام يتبارى نخبة من الحفاظ المشهود لهم بالإتقان، في مشهد يفيض جمالًا وروحانية.

ما هذا الجمال يا رجال الأزهر الشريف!

فمن فصول المعاهد الثانوية إلى كليات الجامعة المختلفة، خرج أئمة القبلة. وفي الجامع الأزهر لا يُستعان بصديق، فالجميع يمتلكون الزاد والذخيرة العلمية والروحية التي تؤهلهم لتقديم أداء متميز وقراءات متعددة وفق مدارسها المختلفة.

ومن حق كل أزهري أن يفتخر، ومن حقهم أن ترتفع هاماتهم اعتزازًا بما يقدمونه. فالجامع الأزهر في شهر رمضان شعلة نشاط، وفي سائر الشهور مدرسة متحركة لا يتوقف عطاؤها. ورواق الأزهر ليس في الجامع الأم فحسب، بل يمتد أثره إلى المعاهد الأزهرية، حيث يكتسب الطلاب العلوم والمعارف في مستويات علمية متميزة لا نظير لها.

الأزهر الشريف، الذي امتد عطاؤه عبر أكثر من ألف عام، يواصل التألق والازدهار، يضيء دروب العلم ويغرس قيم الوسطية والاعتدال. والفضل لله أولًا، ثم لفضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف.

ويبقى سؤال مهم يطرح نفسه: ماذا لو حذت وزارة الأوقاف حذو الأزهر في مساجدها الكبرى بعواصم المحافظات؟ لا شك أن الحال سيتغير كثيرًا، وستتحول هذه المساجد إلى مشاعل نور ومنارات هداية.

ورغم الجهود الطيبة التي يبذلها بعض الأئمة، فإن الأمر لا يزال يحتاج إلى مزيد من الصقل والتدريب والرعاية. ولعل تجربة الشيخ العلامة حسن عبد النبي تقدم نموذجًا يستحق الاقتداء، فلماذا لا يكون هناك من يسير على دربه، يرعى عددًا من الأئمة في عواصم المحافظات، ويعمل على تأهيلهم وصقل مواهبهم؟

يبقى الجامع الأزهر نشاطًا متوهجًا دائمًا، يقدم عناصر مؤهلة علميًا وروحيًا، ويظل الأزهر الشريف هو المصنع الحقيقي لصناعة العلماء والدعاة.

الشيخ / سعد الفقي

كاتب وباحث

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *