تعليقٌ على ما سبق
عُدْنَا
نوافيكم هنا ببقيةِ الأنباءْ
————
عُدْنَا
على عَجلٍ نفِرُّ
ونكتري جَملاً نحمِّله ماَسينا
ونقصدُ حصنَ خيبرَ
علَّهم قد يفتحونَ عيونهم شزراً إلينا
حينما عصفتْ بنا لججُ البلاءْ
————
عدنا نلقُّنُ أعينَ الدنيا دروساً
في ابتلاعِ الذلِ أشكالاً وألواناً
بغير غضاضةٍ أو غصةٍ بحلوقنا
وكأننا صرنا كهولاً
لا نجيدُ السير عبر مثالب الصحراءْ
————
عدنا وخُفُّ من حنينٍ قد تعبأ بالأسى
وتحرَّجَتْ أقدامنا عبْر المهالكِ
رَهٰنَ خفٍ قد تضخَّمَ بالهراءْ
———–
عدنا نلملم معطياتِ الحزن مِلءَ قلوبنا
وتقطعت سهواً بنا سبل الرجاءْ
———–
فهنا على أسوار غزةَ موعدٌ متجددٌ
رقصت علي أوتارنا أممٌ
إذا ما استنوقت إبل العروبةِ كلها
وكأننا نحن الغزاةُ
وغيرنا صاروا هم البُرآءْ
———-
ماذا تبَقى للبلادِ إذا تَخلَّف سيرها
وتسرسبتْ من بين كفَّينا تِباعاً
دون أن ندري
متى عَنَّا قدْ انحسرت طواحينُ الهواءْ
———–
قد زرعنا ساحةَ الأجواءِ جعجعةً
وما زلنا بلا طحنٍ
وصار البأسُ يحكمنا بلا عرشٍ
وأضْحَتْ دولةُ البؤساءِ أوقعَ صولةٍ
من صولجانِ الحالمين بجنةٍ أخرى
تَمَثَّلْ ظلُها في لحظةِ استثناءْ
———–
هي طامة كبرى تُوافينا علي عجلِ
وفد فَرغَ الوِفاضُ
فليست الكلماتُ تعدِل كفة مالتْ
وليس الحلمُ يرْتقُ ما تمزقَ
من كرامتنا
على استحياءٓ
———–
سالفاً صرنا عرايا الوجه في قانا
وفِي صبرا وشاتيلا
وفِي بغدادَ نندب مرة أخرى
عُرى وطنٍ قد انفكتْ
وفِي ليبيا وفي سوريا
نَجرُّ ذيول خيبتنا
أمام الكون مشْدوهِينَ دونَ رداءْ
———–
هي الأيامُ تعْقدُ دورةً أخرى علينا
هكذا بدأتْ تفاصيلُ البطولةِ…لا كذلكْ
حينما امتدت جسورُ البأسِ يوماً
في انكشاحِ الظلمِ تختلقُ الممالكْ
غير أنَّا لم نعد إلا غثاء السيلِ
تزرعنا رياحُ الغدرِ ألفَ مسافةٍ
ومسافةٍ نحو الوراءْ
———–
صارتْ الدنيا وما صرنا
كأنَّا لمْ نَكُنْ كنا
سوى قِطعٍ من الليلِ البهيمِ
نخافُ أنْ نصطكَ بالرؤيا
وأصبحنا كأشباهِ المرايا
نلتقي ظهراً بظهرٍ
حين تَشتدُّ الخطوبُ
وتنطوي صحفُ اللقاءْ
———–
لا أقولُ سوى هنيئاً
معشرَ الفتوى
هنيئاً دولةَ الحكماءْ
———–
فلنْ يهدأْ لكم بالٌ
ولنْ يسكنْ لكم جفنٌ
وما اكتحلتٰ بنومٍ أعينُ الجبناءْ
شعر / حسن محمد العمراني

Average Rating