فسحة وتوصيلة.. «الترام والدبل ديكر» مواصلات بدورين في الإسكندرية

Read Time:3 Minute, 32 Second

كتبت – رنيم متولي

تشتهر محافظة الإسكندرية بمواصلات ذات الطابقين أو ما يطلق عليه السكندريون “الدورين” وهى وسيلة سياحية تتميز بها عروس البحر الأبيض المتوسط، فإذا كنت تريد التنزه ورؤية معالم الإسكندرية ليس عليك سوى ركوب الأتوبيس أو الترام أبو دورين لتتمتع بمشاهدة أجمل معالم المدينة.

وتعتبر ترام الإسكندرية هو أقدم ترام في مصر وإفريقيا، وليس هذا فقط بل إنه الوحيد في مصر والثالث على مستوى العالم الذي استخدم عربات بدورين بعد ليفربول بانجلترا، وهونج كونج بالصين، وعبر تاريخه الطويل، ظل الترام يمثل نزهة ترفيهية لسكان المدينة وللسياح فضلا عن أن سعره لا يتعدى الخمس جنيهات في الوقت الحالي، فالرحلة عبر الترام ذي العربات الصفراء، والمكون من عربتين تأخذك في قلب المناطق الشعبية بالإسكندرية، ومن أشهر محطاته، محطة قصر رأس التين، وهي مجاورة للقصر الملكي الفخم، ومحطة الرمل، وجامع القائد إبراهيم ومحطة مصر والرصافة والنزهة وناريمان والورديان، أما الترام ذو العربات الزرقاء والتى تتميز بوجود دورين تمنحك جولة في الأحياء الراقية بالمدينة، مثل رشدي وباكوس وصفر وشوتز وزيزنيا وجناكليس، ومعظم هذه الأحياء استمدت أسماءها من أسماء الأجانب من البارونات والباشوات، الذين كانوا يقيمون بها، وحتى قيام أحداث يوليو عام 1952، كان سائقو الترام من الإيطاليين، وكان محصلو التذاكر “الكمساري” من المالطيين، وكانت تلحق بالترام عربة لنقل الموتى ذات لون أسود وبدون أبواب أو نوافذ، وكانت تستغل لنقل الموتى من مختلف الديانات على السواء، ويقوم بتشغيله الهيئة العامة لنقل الركاب بالأسكندرية.

ارتبط الخط الحديدي الداخلي بالإسكندرية بتعمير منطقة الرمل مع نهاية عهد الوالي محمد سعيد باشا، في عام 1860، وفي 16 أغسطس من العام ذاته بدأت قصة الترام، حين منحت الحكومة المصرية التاجر الإنجليزي السير ادوارد سان جون فيرمان، امتيازا لإنشاء خط سكك حديدية يصل ما بين الإسكندرية والرمل، مع الاحتفاظ بحق سحب الامتياز منه في أي وقت.

وبعد مرور عامين، تأسست شركة مساهمة برأس مال قدره 12 ألف جنيه، مقسمة على 1200 سهم باسم Strada Ferrata Tra Allessandria Ramlea حيث تنازل السيد فيرمان، للشركة الجديدة عن حق الامتياز في مقابل حصوله على 30 في المائة من الأرباح خلال السنوات الثلاث الأولى، وفي سبتمبر من عام 1862م وضعت أول قضبان حديدية في منطقة مسلة كليوباترا “محطة الرمل حاليا”، ليشرع في مد الخط الحديدي، ليفتتح في 8 يناير عام 1863، حيث تم نقل الجماهير في ذلك اليوم بواسطة قطار واحد من محطة الإسكندرية إلى محطة بولكلي، عن طريق مسجد سيدي جابر، وكان القطار يتكون من عربة واحدة درجة أولى، وعربتين درجة ثانية، وعربة واحدة درجة ثالثة، حيث كان يجره أربعة خيول، ومع تولي الخديوي إسماعيل زادت عنايته بتعمير الإسكندرية، فاعتني بحي الرمل، وأقام القصور بضاحية الرمل للإقامة بها صيفا، واهتم برعاية الخط الحديدي، وطورها لتستخدم القاطرة البخارية في 22 أغسطس عام 1863.

أعقب ذلك إنشاء شركة “سكك حديد الإسكندرية والرمل” برأس مال قدره 110 آلاف جنيه إنجليزي، واستكملت مد الخط الحديدي من محطة سبورتنج إلى محطة مصطفى باشا، وأوقفت الشركة تشغيل الخط الآخر ـ خط جامع سيدي جابر، حتى تمت إعادته للعمل مرة أخرى عام 1926.

وفي عام 1897 بدأت الشركة في ازدواج الخط ما بين محطة الرمل، ومحطة بولكلي، ليصبح هذا الخط هو الأساس، الذي تطور بعد ذلك ليصبح خط ترام الرمل الحالي. وفي شهر يونيو 1898، شهد خط الترام تطوراً كبيراً، حين قررت الشركة استبدال القاطرات التي تعمل بطاقة البخار بأخرى تعمل بالكهرباء، إلا أن ذلك لم يتم سوى في الخامس والعشرين من شهر يناير عام 1904، واستعملت العربات الكهربائية في نقل الركاب من ميدان محطة الرمل إلى محطة سراي رأس التين فقط، لأن المنطقة التي تمتد من محطة ترام السراي وحتى محطة المحمدية، أو فيكتوريا أو النصر حالياً خاصة بالخديوي عباس حلمي الثاني، وأصبحت متاحة للجماهير عام 1909.

اما “الدبل ديكر” والمعروف ب”الأتوبيس أبو دورين” ويتميز باللون الأحمر، فإذا كنت من عشاق الإسكندرية، فما عليك سوى استقلال الأتوبيس “أبو دورين” فى جولة على الكورنيش، لمشاهدة أبرز معالمها والاستمتاع بجوها الأوروبى الساحر شتاء.. 10 محطات يقطعها الأتوبيس ذو الطابقين على كورنيش الإسكندرية، بدءا من محطة الأنفوشى مرورا ب “محطة الرمل، الشاطبي، سيدى جابر، جليم، سيدى بشر، ميامي، المندرة، المنتزه”، وصولا إلى شاطئ المعمورة.. والاتوبيس يجعلك ترى كورنيش وبحر الإسكندرية ومعالمها من الطابق الثانى فى مشهد بانورامي، إلى جانب انه يمتاز بالهدوء والتكييف والأمان، في رحلة تبدأ من المعمورة حتى منطقة الأنفوشي في حي الجمرك، يتمتع خلالها السائح برحلة ممتعة لرؤية القلعة ومسجد أبو العباس والمكتبة والمنتزه إلى جانب البحر من أعلى والاتوبيس أبو دورين يسع 79 راكبا “20 راكبا بالطابق السفلى، 59 راكبا بالطابق العلوي، فضلا إلى انه مزود بأماكن خاصة لذوى الاحتياجات الخاصة وأماكن مجهزة لكبار السن.

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *