مفاجأة رجل الأعمال الشهير!!
“صلاح دياب” أسم معروف في عالم المال والأعمال ، صدر له مؤخراً عن الدار المصرية اللبنانية كتاب يروي فيه سيرته.
وكنت مهتماً بقراءته لأسباب عدة ،
أولها أن جده “توفيق دياب” كان معاصرا لجدتي “روزاليوسف” ، وهو صاحب جريدة “الجهاد” من أبرز الصحف المصرية في العهد الملكي ، وكل منهما لقي الأهوال بسبب رأيه وجريدته ،
وهناك سبب آخر مهم جداً ، يتمثل في أن الصديق “صلاح دياب” مؤسس جريدة “المصري اليوم” ودورها أدى إلى نقلة صحفية للصحافة المصرية إلى مجال أكثر تطوراً ، ولذلك كان لابد لي من قراءة سيرة حياته خاصة وأن العديد من المصائب التي وقعت له كان بسبب نقد الجريدة للأوضاع القائمة !!
والأمر الثالث أنك لا تجد إلا قلة نادرة من العاملين في البزنس يتحدثون عن حياتهم ، وأغلب المذكرات هي للسياسيين والقادة وكبار الإقتصاديين ،
وواضح جداً لكل من يعرف “صلاح دياب” تاثير جده “توفيق دياب” عليه وهو الذي تولى تربيته ، ولذلك قال: أهدي هذه المذكرات الى روح جدي الحبيب “توفيق بك دياب”..
ويسمح لي أن أقبل يديه كما كنت أفعل كل صباح.
ومن هذه المذكرات تستطيع أن تتعرف على حياته وفيها معلومات كثيرة جداً لم أكن أعلم عنها شيئاً ، وهو يقول: لن تجد في هذه المذكرات شخصاً مثالياً فقد كانت لي أخطاء وحماقات !!
كما كانت لي أفعال أفتخر بها ، ومررت بنجاحات وإخفاقات وتحملت إختبارات قاسية وحصلت على الكثير من المنح كما تعرضت للكثير من المحن.
وهكذا كانت حياتي ورحلتي سلسلة متصلة من التقاطعات وما وصلت إليه من نجاح كان نتيجة لها وما أصابني من محن كان نتيجة لتقاطعات من نوع آخر لم أستطع التحكم فيها ، لكنها جاءتني بغتة وهذه التقاطعات يسميها البعض “صدف” ، لكنني أعتقد أنها أقدار ربانية ، والحمد لله على كل حال.
وهذه المذكرات تختلف عن غيرها في أنها مكتوبة بلغة إنسانية وتلك كانت مفاجأة الكاتب ، لأن معظم من يكتبون مذكراتهم يركزون على حياتهم العامة ، ولا يتحدثون عن حياتهم الشخصية إلا لمماً ، ويرفضون أن يتعرف الناس على تفاصيل حياتهم العائلية.
والصديق “صلاح دياب” فعل عكس ذلك أعطى لحياته الخاصة مساحات واسعة في كتابه وتحدث بإستفاضة عن شريكة عمره “عنايات الطويل” المعروفة باسم “نيني” والتي تزوجها عام ١٩٧٣وعام النصر والعبور ويقول: كان عبوري إلى قلب زوجتي نصر .. تلك الزوجة .. القوية .. الهادئة .. العاقلة .. المغامرة .. الصلبة .. الناعمة .. الحكيمة التي لولاها ما حققت شيئاً مما وصلت إليه.
وتذكرت بهذه المناسبة أمي ست الحبايب شريكة عمر “إحسان عبدالقدوس” واسمها “لولا” وربنا يرحمهم .. لولاها لما وصل حبيبي “سانو” إلى النجاح الذي وصل إليه ، و”سانو” أسم أبي الذي أشتهر به داخل بيته وبين أصدقائه المقربين ، وله كلمة مشهورة في هذا المقام يقول فيها: “لولا لولا ما نجح سانو”.
وصدق من قال: “وراء كل عظيم امرأة”
وسيدتي “نيني الطويل” تستحق تعظيم سلام مثل أمي ، وزوجة الأستاذ “هيكل” و”عادل إمام” وغيرهم وغيرهم لا يعرفهم الرأي العام ، وتفضل أن تكون في الظل ، مع أن كل واحدة منهن سبب أساسي في نجاح زوجها ملء السمع والبصر.
وختام الكتاب تضمن مفاجأة لم أتوقعها وهي الكتابة بأسلوب جديد وفريد من نوعه عن أولاده الثلاث ورأيهم فيه بكل صراحة .. وولي العهد “توفيق” .. وابنته “شهيرة” التي يقول عنها إنها توأم روحي ، وآخر العنقود “عصمت” .. وأحفاده وهم نصف دستة ، ولذلك أقول من جديد أهم ما يميز تلك المذكرات إنسانيتها وهذا بالطبع يدخل في دنيا العجائب ، فلن تجد من كتاب السيرة مثلها إلا قليلاً.
بقلم/ محمد عبدالقدوس
كاتب صحفي

Average Rating