“قانون تنظيم الفتوى” على مائدة تنسيقية شباب الأحزاب
كتب ـ على فهمي
عقدت تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين ورشة عمل حول مشروع قانون تنظيم الفتوى بحضور الأطراف المعنية وجهات الاختصاص المنوط بها إصدار الفتوى للمناقشة واستماع وجهات نظرهم حول مشروع القانون الذي تم تقديمه من قبل الحكومة لمجلس النواب وتمت إحالته للجان المختصة.
وقال الدكتور حسن خليل الأمين العام المساعد لمجمع البحوث الإسلامية، إن إصدار قانون لتنظيم الفتوى أمر مهم، مؤكدا أن الفقة هو تيسير بدليل، أما الفتوى فهى تتصدى بهذا التيسير ويستند إلى دليل تعد فتوى شرعية معتد بها، ولكن لابد أن تصدر عن مسؤول عن الفتوى ولا يجوز لغيرهم حتى وإن كانوا أهل علم، كلما صدرت الفتوى عن المؤسسات الرسمية تلقاها الجمهور بالقبول.
وأكد أن الفتوى تختلف من فرد لآخر باختلاف الزمان والمكان، ولذلك تختلف الفتوى العامة عن الخاصة التي يحتاجها الفرد.
وقال المستشار جلال الدين عبد العاطي المستشار القانوني لوزارة الأوقاف، إن قانون تنظيم الفتوى يعد ضرورة مجتمعية، وقائم على ثلاثة نقاط هامة، حرص القانون عليها وهى توضيح الفرق بين الفتوى العامة والفتوى الخاصة، وهى أن الفتوى الشرعية العامة لا تصدر إلا من الأزهر الشريف، أما الفتوى الخاصة هى الفتوى المنقولة والتي لا تحتاج إلى فتوى مستجدة بل هى تهم أمر معروف ولا تحتاج إلى اجتهاد فقهي.
وأشار إلى أن القانون حرص على وضع ضوابط لمن لهم حق الفتوى وستقوم وزارة الأوقاف بتخصيص أئمة في المساجد للإفتاء على أن يتم تدريبهم وتأهيلهم من خلال مجمع البحوث الإسلامية، وأكد أن الوزارة حضرت العديد من الاجتماعات في مجلس الوزراء وتمت دعوة عدة جهات معنية بالقانون والسماع لآرائهم والأخذ بتوصياتهم وتم إدراج تلك التعديلات في مشروع القانون.
من جانبه، قال الدكتور أحمد فتحي حجازي، مدير الإدارة العامة للفتوى وبحوث الدعوة، إن وزارة الاوقاف حريصة على تدريب وتأهيل الأئمة الذي سيكون لهم حق الفتوى، مؤكدا أنه لا يمكن ضبط الفتوى بغير قانون فعلي بسبب عدم التفريق بين الثقافة الدينية والحكم الشرعي، فكل من لديه أدنى حد من الثقافة الدينية يقوم بالفتوى في الوقت الحالي بدون ضابط حقيقي لهذا الأمر مما يحدث فوضى الفتوى.
من جانبه، قال الدكتور أسامة الحديدي، المدير العام لمركز الأزهر العالمي للفتوى، إن مشروع قانون تنظيم الفتوى لم يصل إلى الأزهر الشريف ولم يتم سماع رأيهم قبل تقديمه للحكومة إلا أنه تمت دعوته لحضور جلسة في اللجنة الدينية بمجلس النواب الأسبوع الحالي، لافتا إلى أن الاضطراب في مجال الفتوى في الوقت الحالي أصبحت كثيرة وتحتاج إلى ضبط من خلال وضع قانون يكون للأزهر الشريف مرجعية حقيقة فيه.
وأضاف الحديدي أن الفتوى لابد أن تكون متجردة لتراعي أحوال الناس، مؤكداً أن مركز الأزهر العالمي للفتوى يستقبل يومياً أكتر من ٦٠٠٠ فتوى هاتفية وإلكترونية ومكتوبة، وتابع: “لاشك اننا نواجه العديد من التحديات على كافه المستويات ومن ضمن هذه التحديات استقرار المجتمع المصري ابتداء من الأسرة المصرية والشباب ولذلك وجدت العديد من الاضطرابات في مجال الفتوى، وخروج بعض المتشددين للقيام بالإفتاء بدون مراعاه للزمان والمكان والأحداث وغيرها، وهو ما نحاول مواجهته الآن.

Average Rating