كتب: باسل علي
كرّم محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أوائل شهادة الثانوية العامة للعام الدراسي 2025/2026، في احتفالية نظمتها الوزارة تقديرًا لتفوقهم العلمي، مؤكدًا أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا برعاية النماذج المتميزة من أبنائها وتحفيزهم على مواصلة النجاح والإبداع بما يسهم في بناء مستقبل الوطن.
وقال الوزير، خلال لقائه بالطلاب المتفوقين، إن وصولهم إلى قائمة الأوائل لم يكن نتاج عام دراسي واحد، وإنما ثمرة 12 عامًا من الاجتهاد والانضباط والمثابرة، مشددًا على أن “مصر كلها تفخر بكم”، وأن الثانوية العامة ليست نهاية الطريق، بل بداية مرحلة جديدة تتطلب مزيدًا من العمل للحفاظ على التفوق وتحقيق إنجازات أكبر.
وأكد عبد اللطيف أن الحفاظ على النجاح يعد أكثر صعوبة من الوصول إليه، معربًا عن ثقته في قدرة الطلاب على مواصلة التميز، مشيرًا إلى أنهم أصبحوا قدوة لزملائهم ونموذجًا يحتذى به في الالتزام والاجتهاد والسلوك، وهو ما يضاعف مسؤوليتهم خلال المراحل المقبلة. وشدد الوزير على أن العالم يشهد تغيرات متسارعة في طبيعة الوظائف ومتطلبات سوق العمل، في ظل الثورة التكنولوجية والاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي والبرمجة وعلوم البيانات، داعيًا الطلاب إلى تنمية مهاراتهم الرقمية والاستفادة من الفرص التعليمية والتدريبية التي توفرها الدولة في مجالات التكنولوجيا، بما يعزز قدرتهم على المنافسة محليًا ودوليًا.
وأشار إلى أن الجامعات المصرية شهدت خلال السنوات الأخيرة تطورًا ملحوظًا في جودة التعليم والبرامج الأكاديمية والبحثية، مؤكدًا أن مصادر المعرفة أصبحت أكثر تنوعًا وإتاحة عبر المنصات الرقمية والمكتبات الإلكترونية، وأن تميز الطالب بات يعتمد بالأساس على جديته وقدرته على استثمار هذه الإمكانات.
وخلال الاحتفالية، حرص وزير التربية والتعليم على لقاء أولياء أمور الطلاب الأوائل، موجهًا لهم الشكر والتقدير، ومؤكدًا أن ما حققه أبناؤهم هو ثمرة سنوات من الدعم والمتابعة والتضحية، وأن هذا التكريم يمثل تقديرًا لجهود الأسر إلى جانب الطلاب.
كما أكد الوزير، في ختام اللقاء، أهمية ترسيخ قيم الانتماء والاعتزاز بالهوية الوطنية، مشددًا على أن قوة الدولة المصرية تنبع من وحدة أبنائها وتماسكهم، وأن الشباب المتفوق يمثل ركيزة أساسية في مسيرة التنمية وبناء الجمهورية الجديدة.
وشهد اللقاء حوارًا مفتوحًا بين الوزير والطلاب، استمع خلاله إلى تجاربهم الدراسية وطموحاتهم المستقبلية، حيث أعرب عدد منهم عن رغبتهم في الالتحاق بكليات الطب والهندسة والإعلام والحقوق والألسن والسياسة والاقتصاد، إلى جانب اهتمام متزايد بدراسة البرمجة وعلوم البيانات والتكنولوجيا.
كما وجه الطلاب رسائل لزملائهم أكدوا خلالها أن تنظيم الوقت، والالتزام بخطة دراسية واضحة، والاجتهاد المستمر، تمثل مفاتيح التفوق والنجاح.
وجرت مراسم التكريم بحضور عدد من قيادات وزارة التربية والتعليم، بينهم الدكتور أحمد ضاهر نائب الوزير، والدكتور أحمد المحمدي مساعد الوزير للتخطيط الاستراتيجي والمتابعة، والدكتور أكرم حسن مساعد الوزير للمبادرات الرئاسية وشؤون تطوير المناهج، والدكتور رمضان محمد مساعد الوزير للامتحانات والتقييم التربوي، وخالد عبد الحكم رئيس الإدارة المركزية للامتحانات، ونادية عبدالله مستشار الوزير لشؤون المعلمين.
















Leave a Reply