«العضوية كالجنسية».. مجلس الصحفيين يقر إجراءات موسعة لتنقية الجداول وضبط القيد

كتبت: بسملة علي

عقد مجلس نقابة الصحفيين، برئاسة النقيب خالد البلشي، اجتماعًا مساء أمس الأحد الموافق 6 سبتمبر 2026، ناقش خلاله عددًا من المذكرات المقدمة بشأن ضبط العضوية وتنقية جداول النقابة، واتخذ مجموعة من القرارات والإجراءات، إلى جانب استكمال خطوات سابقة والتأكيد على عدد من القواعد المنظمة للعضوية.

وأكد المجلس تمسكه بالمبدأ النقابي القائل إن «العضوية كالجنسية»، مشددًا على أنه لا يجوز إسقاط عضوية أي زميل إلا بفقد أحد شروط القيد، سواء بتغيير المهنة أو فقد شرط حسن السمعة، وذلك بصدور أحكام قضائية نهائية وباتة.

وأوضح المجلس أن النقل من جدول المشتغلين إلى جدول المعاشات يُعد قرارًا شخصيًا وطوعيًا للزميل الذي بلغ سن الستين وانتهت علاقته التأمينية بمؤسسته ببلوغه سن المعاش.

وشدد المجلس على أن فقدان الصحفي لوظيفته، سواء نتيجة فصل تعسفي أو بسبب الظروف الاقتصادية أو تعطل الصحيفة لأي سبب، يستوجب اتخاذ الإجراءات النقابية اللازمة لحمايته، وليس النيل من وضعه النقابي أو عضويته.

كما أكد أن الإحالة إلى جدول غير المشتغلين لا تتم إلا لمن ترك مهنة الصحافة وانتقل إلى ممارسة مهنة أخرى يتقاضى عنها أجرًا ثابتًا، على أن يثبت ذلك من خلال موقفه التأميني، وبما يؤكد فقده أحد شروط العضوية وممارسته عملًا آخر قد يفتح الباب أمام تعارض المصالح.

وقرر المجلس إحالة المذكرة المقدمة من الزميل أحمد عامر إلى المستشار القانوني للنقابة لإبداء الرأي القانوني بشأنها، تمهيدًا لإعادة عرضها على المجلس لاتخاذ القرار المناسب.

وبشأن المذكرة المقدمة من الزميل محمد الجارحي، وكيل النقابة للرعاية الصحية، حول الجمع بين عضوية أكثر من نقابة، شدد المجلس على ضرورة التفرقة بين النقابات القائمة على الأعمال الإبداعية، مثل اتحاد الكتاب والنقابات الفنية، والتي لا تحل عضويتها محل الاشتغال الفعلي بالصحافة، وبين النقابات المهنية التي تستلزم عضوية جدول المشتغلين بها ممارسة مهنة أخرى، مثل نقابات المحامين والأطباء والمهندسين.

وقرر المجلس مخاطبة النقابات الثلاث للاستعلام عن المقيدين بجداول المشتغلين أو الممارسين بها ممن تتوافر بيانات عن ممارستهم الفعلية لهذه المهن، رغم قيدهم بجدول المشتغلين بنقابة الصحفيين، لاتخاذ الإجراءات النقابية اللازمة وفق معيار واضح، يتمثل في أن يكون العضو مقيدًا بجدول المشتغلين في نقابة الصحفيين، وفي الوقت ذاته مقيدًا بجدول المشتغلين أو الممارسين في نقابة مهنية أخرى، ويباشر المهنتين معًا.

وأكد المجلس أن المعيار الوحيد للنقل إلى جدول غير المشتغلين هو الموقف التأميني أو ممارسة عمل يستلزم التفرغ وفقًا لأحكام القانون.

ومن ناحية أخرى، قرر المجلس استكمال خطواته السابقة بشأن فحص المؤهلات الدراسية لجميع الأعضاء وتنقية جداول النقابة ممن فقدوا أحد شروط القيد نتيجة ممارسة وظيفة أخرى.

وفي هذا الإطار، خاطب مجلس النقابة الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية لمراجعة الموقف التأميني لجميع الزملاء المقيدين بجدولي تحت التمرين والمشتغلين، وإخطار النقابة بكل من فقد أحد شروط العضوية نتيجة انتقاله إلى وظيفة غير صحفية.

كما انتهت اللجنة المشكلة من مجلس النقابة من حصر شهادات المؤهل الدراسي لجميع أعضاء النقابة ممن لم يسبق الكشف عن صحة مؤهلاتهم، وتم إعداد قوائم كاملة بهم وفقًا لجهات التخرج، تمهيدًا لمخاطبة وزارة التعليم العالي والجامعات لإعادة فحص شهادات التخرج وإخطار النقابة بنتائج المراجعة.

وفي السياق ذاته، قرر المجلس شطب عضوين لفقدهما أحد شروط العضوية، عقب صدور أحكام نهائية بحقهما، كما كلف لجنة القيد بسرعة البت في حالات ثلاثة أعضاء تم التأمين عليهم في مهن أخرى، وإخطار المجلس في جلسته المقبلة بالموقف النهائي بشأنهم.

وقرر المجلس كذلك إحالة حالة عضو رابع إلى لجنة القيد لاتخاذ القرار المناسب بشأنه بعد انتهاء الاستعلام عن صحة مؤهله الدراسي.

كما قرر إحالة ملف عضوية الكاتبة فاطمة ناعوت إلى لجنة القيد لاتخاذ قرار بشأنه، على أن يُعرض تقرير اللجنة على مجلس النقابة في اجتماعه المقبل.

وأكد مجلس نقابة الصحفيين أن أي شكوى ترد إليه في هذا الشأن سيتم اتخاذ الإجراءات النقابية والقانونية اللازمة بشأنها، مشددًا على استمرار جهوده لمواجهة منتحلي الصفة، وحماية مصالح أعضاء الجمعية العمومية، وصون حقوق كل الممارسين الحقيقيين لمهنة الصحافة.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *