«لن نقف مكتوفي الأيدي».. نقابة الصحفيين تتحرك قضائيًا لوقف تصفية «الفجر»

كتبت: بسملة علي

صعّد مجلس نقابة الصحفيين تحركاته لمواجهة أزمة جريدة «الفجر»، عقب قرار مجلس إدارة الشركة المالكة البدء في إجراءات تصفية الجريدة، مؤكدًا رفضه أي محاولات لاستخدام التصفية كوسيلة للتنصل من الحقوق القانونية والمادية للصحفيين والعاملين.

وناقش مجلس النقابة، خلال اجتماعه مساء أمس الأحد 6 سبتمبر، برئاسة النقيب خالد البلشي، تطورات الأزمة، وقرر اتخاذ حزمة من الإجراءات القانونية والنقابية العاجلة، بهدف الحفاظ على حقوق العاملين بالجريدة وضمان حصولهم على كامل مستحقاتهم.

وقرر المجلس إقامة دعوى قضائية عاجلة لوقف إجراءات تصفية الشركة المالكة لجريدة «الفجر»، خاصة في ظل تقدم المدير المسؤول بالشركة للنقابة بحافظة مستندات تفيد الشروع في نقل جانب من ملكيتها، إلى جانب إبدائه الاستعداد لمناقشة عرض جديد من شأنه حماية حقوق الصحفيين والعاملين والحفاظ على استمرار المؤسسة، فضلًا عن صون حقوق ما تبقى من المؤسسين، قبل أن تبدأ الإدارة في المماطلة، بحسب بيان النقابة.

وأكد المجلس مساندته الكاملة للزملاء في جميع تحركاتهم القانونية ضد أي إجراءات تعسفية، مشددًا على أن النقابة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي محاولة للالتفاف على حقوق العاملين.

كما قرر مجلس النقابة مخاطبة عدد من الجهات الرسمية، من بينها وزارة العمل، ومديرية العمل بالجيزة، والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، وهيئة التأمينات الاجتماعية، للمطالبة بحفظ حقوق الصحفيين والعاملين ووقف إجراءات التصفية لحين الوفاء بالتزامات الجريدة تجاههم.

وفي السياق ذاته، قرر المجلس مخاطبة الهيئة العامة للرقابة المالية للاستعلام عن مدى التزام إدارة الشركة بالإجراءات القانونية المنظمة للتصفية، مع التأكيد على حق العاملين في الاعتراض قانونيًا على أي إجراءات تخالف أحكام قانون شركات المساهمة رقم 159 لسنة 1981، خاصة ما يتعلق بانعقاد الجمعية العامة غير العادية وإصدار قرار التصفية وفقًا للإجراءات المقررة قانونًا، فضلًا عن الالتزام بالنشر الإجباري في الصحف اليومية، بما يتيح للزملاء ممارسة حقهم في الاعتراض خلال المدة القانونية.

وشدد مجلس النقابة، استنادًا إلى أحكام قانون العمل رقم 14 لسنة 2025، على التمسك بحق الزملاء في أولوية سداد كامل مستحقاتهم المالية، بما يشمل الأجور والبدلات والمكافآت، باعتبارها من الحقوق التي تسبق غيرها من الالتزامات المستحقة على الشركة، وفقًا للمادة المنظمة لذلك في القانون.

وكان خالد البلشي، نقيب الصحفيين، قد استعرض خلال بداية الاجتماع اتصالاته مع إدارة الجريدة، والتي أفادت بأن مجلس إدارة الشركة اتخذ قرارًا بالبدء في إجراءات التصفية خلال اجتماع عقد في 15 أغسطس الماضي، مؤكدًا أن القرار لم يدخل حيز التنفيذ حتى الآن، وأن النقابة بدأت تحركاتها القانونية والنقابية لحماية حقوق الزملاء.

وأشار البلشي إلى تواصله مع المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، موضحًا أن أمينه العام أكد له خلال اتصال هاتفي عدم تلقي المجلس أي مخاطبات من إدارة الجريدة بشأن اتخاذ قرار بتصفية الشركة.

وأكد مجلس نقابة الصحفيين أن اللجوء إلى التصفية أو التهديد بحل الشركة لا يمكن أن يكون وسيلة لإنهاء مسؤولية الإدارة الحالية تجاه العاملين، مشددًا على أن السوابق النقابية في مثل هذه الحالات تؤكد ضرورة حماية حقوق الصحفيين والعاملين وعدم السماح بأي إجراءات تستهدف التنصل من الالتزامات القانونية.

وشدد المجلس على أنه سيتخذ جميع الإجراءات القضائية والنقابية اللازمة لضمان صرف مستحقات الزملاء كاملة، والتصدي لأي محاولات للتعسف أو المماطلة أو الالتفاف على حقوق العاملين.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *