شهداء الأئمة والتكريم الغائب!!
منذ عامين تقريبا كتبت مقالا بعنوان ( شهداء الأئمة) عقب استشهادهما وهما في طريقهما من الوادي الجديد لحضور اجتماع لوزير الأوقاف السابق بأكاديمية الأوقاف ب ٦ أكتوبر. حيث لقيا حتفهما وهما في الطريق الطويل الممتد لألاف الكيلو مترات.
يومها طالبت بمخاطبة التأمينات والمعاشات لأنهما استشهدا في العمل وبسببه، للاستفادة من القوانين التي تكفل لهما معاشا مستقرا، ومازلت أتسائل ماهي الضرورة والجدوي في استدعاء امامين من محافظة بعيدة مترامية الأطراف لحضور اجتماع تقليدي في القاهرة.
المهم وقتها تم منح أهل الضحايا مبلغ خمسين ألف جنيه بالتمام والكمال لكل منهما .. وكنت انتظر كغيري إطلاق اسميهما على قاعات وزارة الأوقاف وما أكثرها بالقاهرة الا أن هذا لم يحدث وكنت انتظر أكثر بترشيحيهما للتكريم من فخامة رئيس الجمهورية ومعهما الشهيد رضا عبد الباري الإمام والخطيب بأوقاف العريش والذي تم اختطافه من قبل الإرهابين ثم قتلوه غدرا.
لماذا لم يكرم هل هناك من هو أفضل منه، فهما في تقديري أولى من كثيرين شملهم التكريم في سنوات سابقة وربما كان زادهم أنهم من المؤلفة قلوبهم، والا فليفتنا ولاة الأمور وأصحاب القرار وليريحوا القلوب المتعبة، ماهي حيثيات التكريم وماهي مقوماته، ولماذا يتم اختيار زيد وعبيد ونطاط الحيط دون أخرين قدموا الغالي والنفيس فتره عملهم الممتدة والطويلة.
تقليعة جديدة لم نعهدها من قبل عندما زجوا بالشباب، أصحاب الخبرات القليلة وسنوات الخدمة التي تعد على أصابع اليد لتكريمهم بالمخالفة لكل الأبجديات مما أفقد التكريم رونقه ومكانته.
شهداء الأئمة أولى ثم أولى ويقيني أن العلامة الدكتور اسامه الأزهري الوزير الإنسان لو علم لأنصفهما بعد الرحيل ولقدم أسس جديدة في عالم التكريم…
وهذا ماننتظره..
بقلم الشيخ / سعد الفقي
كاتب وباحث
مرتبط
More Stories
قانون التصرف في أملاك الدولة الخاصة (٣) : فلسفة المنع والتصرف
الكاتب والباحث - أسامة شمس الدين : بكتب (المزيد…)
كيف ينام الوزير المقال ليلته الأولى؟!
فى الليلة الأولى بعد الإقالة، لا ينام الوزير السابق (المزيد…)
اغتيال الأمل الوحيد في بقاء ليبيا موحدة !!
لم يكن اغتيال الشهيد سيف الإسلام القذافي (المزيد…)

Average Rating