مجلس قوي للأسرة
بعيدًا عن السجال الدائر في قضية فتاتي أسيوط، وتصريحات الزوجة، وردود الزوج، وتلاسن محامي الطرفين، فقد حرص الجميع على رمي الكرة في ملعب الآخر، ويبقى الألم كله في حبس الفتاتين.
من الذي أوصل الأمور إلى هذا الحد؟ وهل صحيح أن الفتاتين انزلقتا في تقديم مفردات مرتب مزورة لوالدهما على غير الحقيقة، وكان ذلك سببًا في تقديمهما قربانًا لينالا الجزاء الرادع لمخالفتهما صحيح القانون؟
وبرغم الألم الذي أصاب الزوج نتيجة القضايا المتكررة، والتي وصلت إلى تسعة أحكام غيابية، هل ينتصر عقل الأب ويذهب طواعيةً للتنازل تخفيفًا للحكم؟
هذا ما ننتظره.
معارك خاسرة للطرفين، هذا هو ما نراه.
والسؤال الذي لا أجد له إجابة شافية: الفتيات دائمًا يتمتعن بالرأفة والرحمة والبعد عن القسوة، لا سيما إذا كان الأمر يتعلق بخلاف عائلي، فمن الذي غرس فيهما هذا الجحود؟
القضاء هو صاحب الكلمة، وكان الله في عون القضاء المصري الذي ينظر قضايا غريبة وعويصة على مجتمعنا.
بعيدًا عن المجلس القومي للمرأة، نحن نحتاج فعلًا إلى مجلس قوي للأسرة، يجمع الشتات، ويسعى لرأب الصدع، ويحافظ على استقلالية الأبناء عند وجود خلاف بين الزوجين.
بقلم الشيخ/ سعد الفقي
كاتب وباحث
مرتبط
More Stories
أكاديمية الفنون تقود أضخم مبادرة لـ “حق الصفاء” وتزيح الستار عن “شارع الفن”
بقلم : محمد جمال الدين (المزيد…)
بين رواية الهروب وفرضية الاغتيال !!
ترددت كثيراً قبل الشروع في كتابة هذا المقال (المزيد…)

Average Rating