شيكا ..كنتَ أنتَ البطولة!!
كنتَ أنتَ البطولة… في سنواتٍ بلا بطولات
في زمنٍ صار فيه الوفاء نادرًا كالمطر، كنتَ وحدكَ السحاب. حين جفّت رفوف النادي من الكؤوس، وارتفعت أصوات الشماتة من كل صوب، كنتَ أنت الكأس المرفوع في قلوبنا.
لم نكن ننتظر منك أهدافًا فحسب، كنا ننتظر لمسة تعيد إلينا الأمل، ومراوغة تذكّرنا أن الهوية لا تُهزم، وأن الأبيض لا يبهت. كنتَ تُراوغ كما لو أنك تُناور الحياة، تمرّ من بين خذلانٍ وآخر، وتبتسم. رغم العنصرية، رغم التجاهل، رغم المرات التي تُركت فيها وحيدًا، لم تتغيّر. كنتَ شجرتنا الوحيدة، التي ظلّت خضراء وسط جفافٍ طويل.
شيكابالا…
لم تكن مجرد لاعب. كنتَ ملامحنا على وجه الفريق. كنتَ دمعتنا التي خجلنا أن نذرفها، فذرفتها أنتَ عنا.
في عينيك، رأينا أعمارنا التي قضيناها نغني باسم الزمالك، رأينا الهتافات التي تعبنا من ترديدها، ورأينا الطفل الذي لم يكبر فينا.
حين علّق آدم الحذاء، شعرنا أن الزمن توقف. وحين قلت: “أُسلّم الراية إلى جمهور الزمالك ” عرفنا أنك لم تتركنا، بل منحتنا شرف الحراسة.
ستبقى، رغم الغياب، حكاية تُروى في كل مدرج، وأغنية ترتج لها المدرجات في كل مباراة.
شيكا ..كنتَ أنتَ البطولة…
نعرف ونصدف أنك لم تعتزل، فقط اخترت مكانًا آخر لتقاتل فيه بين جمهور أحبك بدون شروط.
أحيك لأنك أنت ولا أحد يشبهك.
(أعتذر للمشجع الزملكاوي صاحب تلك الجملة البليغة التي اتخذتها عنوانا لهذا البوست)
بقلم/ محمد حماد
كاتب صحفي
مرتبط
More Stories
بلاغة الإستحقاق .. قراءة في سوسيولوجيا الإنتخاب وتجليات “الزراع” الإبداعية
بقلم : د. محمد جمال الدين (المزيد…)

Average Rating