حوادث الطرق والاستعانة بصديق
في إحدى سفرياتي خارج مصر كان يرافقني سائق بسيارته لسرعة التنقل واتمام المهمة بنجاح، ولمدة أسبوع تقريبا، وعند أحد الإشارات المرورية نظرت فلم أجد سيارات قادمة والمعنى ان الطريق مفتوح لكن ليس من حقنا العبور حتى تنتهي المدة المقررة المسموح بها للاتجاه الأخر..
نظرت إلى السائق وقلت له تحرك ليس هناك مايخيفك، فنظر الي في تعجب وامتعاض وقال هل تريد لي العقوبة ودخول السجن!! أحرجني السائق النبيل وتذكرت ما نراه في مصر يوميا وأدناها، كسر الاشارات وتخطي السرعة المقررة والمرور في الاتجاه المعاكس الي أخر المخالفات التي تتسبب في الكوارث وازهاق الأرواح والمصابين.
مارأيته كان في دولة عربية ولم يكن في دول أوروبا المتقدمة أو شرق آسيا أو بلاد الواق واق وهذا مايدعوني الي التعجب والاستغراب .
كيف لدولة كبيرة عدد ضحايا الطرق فيها طبقا للأرقام المعلنة من مراكز البحوث ووزارة الداخلية يفوق بكثير أعداد ضحايا الحروب الكبيرة التي تلقى فيها أطنان المتفجرات.
وعلى سبيل المثال لا الحصر فقد رصد الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء أن عدد الضحايا في محافظة الدقهلية وحدها بلغ 15563 إصابة وأقل عدد إصابات في محافظة السويس حيث بلغ 39 إصابة عام لعام 2024.
وهل صحيح أننا لانملك القوانين التي تردع السائقين وتوقف نزيف الأسفلت والي متى يستمر هذا النزيف طويلا، نمتلك غرفتين للتشريع الأولى مجلس الشيوخ، والأخرى مجلس النواب وبمقدورهما تدببج قوانين صارمة تحول دون ازهاق الأرواح وتحافظ على حياة البشر .. قوانين الدول العربية حالت فعلا وتراجعت في حماها أرقام ضحايا الطرق فلماذا لانستعين بالاصدقاء وهو أمر مشروع، فالمسلم للمسلم كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا.
حوادث الطرق باتت من المعضلات التي تحتاج فعلا، الي حكومه طوارئ الا اذا كانت الحكومة ترى أن مايحدث لايعدوا أن يكون قضاء وقدرا والحمد لله أن الضحايا شهداء لاخوف عليهم ولاهم يحزنون. يادكتور مدبولى كفاية علينا كدة ابحث عن حل وبلاش المونة الصعبة دي نريد أن نلقى الله دون تعب أو بهدلة في مستشفيات وزارة الصحة
وفيها ايه يعني أما تستعين بصديق، ولله الأمر من قبل ومن بعد…
الشيخ / سعد الفقي
كاتب وباحث

Average Rating