مدبولي عن حادث دمياط : الدولة لا تبني مواقفها على التخمينات

كتب: علي ابراهيم

أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الدولة تعاملت مع حادث استهداف سفينتين بميناء دمياط وفق نموذج متكامل لإدارة الأزمات، شاركت فيه جميع أجهزة الدولة بالتنسيق الكامل، مشددًا على أن الأولوية منذ اللحظة الأولى كانت احتواء الموقف ومنع وقوع كارثة كبرى، بالتوازي مع إجراء تحقيقات فنية وأمنية دقيقة لتحديد ملابسات الحادث.

وقال مدبولي، خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي عقب اجتماع مجلس الوزراء بمدينة العلمين الجديدة، إن الدولة استنفرت جميع أجهزتها فور تلقي البلاغ بنشوب حريق في سفينتين داخل ميناء دمياط، إحداهما سفينة التغويز والأخرى سفينة تخزين الغاز، موضحًا أن سرعة التحرك والتنسيق بين مختلف الجهات أسهما في السيطرة على الموقف ومنع امتداد الخطر إلى الميناء والمنشآت الحيوية المحيطة.

وأوضح رئيس الوزراء أن سفينة التخزين لم تتعرض لأي أضرار مؤثرة، بينما انحصرت التداعيات في سفينة التغويز، التي تم فصلها فورًا عن خطوط النقل وسحبها إلى عرض البحر لمسافة تجاوزت ثلاثة كيلومترات ونصف بواسطة أربع قاطرات مصرية، في خطوة هدفت إلى منع أي انفجار محتمل كان يمكن أن يؤدي إلى خسائر جسيمة.

وأشار إلى أن أطقم العمل المصرية قدمت نموذجًا بطوليًا في إدارة الأزمة، بعدما واصلت جهود الإطفاء والسيطرة على الحريق لأكثر من 14 ساعة متواصلة، مستخدمة أحدث الوسائل التقليدية والتكنولوجية، بما في ذلك المواد الكيميائية والطائرات والدرونز، حتى تم القضاء على الحريق بالكامل مع الساعات الأولى من صباح اليوم.

وشدد مدبولي على أن حركة الملاحة داخل ميناء دمياط لم تتوقف، واستمرت بصورة طبيعية طوال فترة التعامل مع الحادث، حيث دخلت وغادرت نحو 15 سفينة، وهو ما يعكس نجاح خطة إدارة الأزمة وعدم تأثر النشاط الملاحي.

وأكد رئيس الوزراء أن الدولة حرصت على عدم إعلان أي نتائج أو استنتاجات بشأن أسباب الحادث قبل انتهاء أعمال الفحص والتقييم، موضحًا أن القوات المسلحة ووزارة الداخلية والأجهزة الأمنية والسيادية باشرت منذ اللحظة الأولى تحليل الأدلة الفنية والصور وبقايا الطائرة المسيرة التي عُثر عليها، للوصول إلى الحقيقة الكاملة.

وأضاف أن مجموعة عمل أمنية متخصصة تواصل حاليًا دراسة الحادث لتحديد مصدر الطائرة المسيرة وتقييم الموقف بصورة دقيقة، تمهيدًا لاتخاذ القرارات المناسبة وصياغة ردود فعل الدولة خلال المرحلة المقبلة.

ولفت إلى أنه حتى الآن لم تعلن أي جهة بصورة رسمية مسؤوليتها عن الحادث، مؤكدًا أن الدولة لا تعتمد على الشائعات أو التخمينات، وإنما تستند في مواقفها إلى الحقائق والأدلة الموثقة.

وفيما يتعلق بمنظومة الطاقة، طمأن رئيس الوزراء المواطنين بأن إمدادات الكهرباء والغاز لم تتأثر، مؤكدًا أن الدولة فعلت خطط الطوارئ والبدائل الاستراتيجية فور خروج سفينة التغويز من الخدمة، من خلال تشغيل محطات تعمل بالمازوت والسولار، إلى جانب الاستعانة بسفينة بديلة جرى تجهيزها في ميناء العقبة بالتنسيق مع المملكة الأردنية الهاشمية لضمان استمرار تدفقات الغاز دون انقطاع.

واختتم مدبولي تصريحاته بتوجيه الشكر إلى جميع الجهات والأطقم المصرية التي شاركت في إدارة الأزمة، مؤكدًا أن ما جرى يمثل ملحمة وطنية جسدت كفاءة مؤسسات الدولة وقدرتها على التعامل مع المواقف الطارئة، وحالت دون وقوع كارثة كانت ستؤثر على ميناء دمياط والمنشآت الاستراتيجية المحيطة به.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *