كتب: إبراهيم علي
أعلن المشاركون في الاجتماع الوزاري لدعم مدينة القدس وأماكنها المقدسة، الذي استضافته المملكة الأردنية الهاشمية، إطلاق تحرك عربي وإسلامي مشترك لمواجهة “التصعيد الإسرائيلي الخطير وغير المسبوق” في مدينة القدس المحتلة، والتصدي للإجراءات التي تستهدف تغيير هويتها العربية الإسلامية والمسيحية ووضعها القانوني والتاريخي.
وشارك في الاجتماع وزراء خارجية الدول العربية الأعضاء في اللجنة الوزارية العربية المكلّفة بالتحرك الدولي لمواجهة السياسات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في القدس، إلى جانب وزراء خارجية وممثلي إندونيسيا وباكستان وتركيا وماليزيا.
وأكد البيان الختامي رفض جميع السياسات والإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير الوضع القانوني والديمغرافي لمدينة القدس، مشددًا على أن القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة، وعاصمة الدولة الفلسطينية المنشودة على حدود الرابع من يونيو 1967، وفق قرارات الشرعية الدولية وحل الدولتين.
وأدان المشاركون الانتهاكات الإسرائيلية في المسجد الأقصى المبارك والحرم القدسي الشريف، بما في ذلك الاقتحامات المتكررة للمستوطنين والمسؤولين الإسرائيليين، ومحاولات فرض التقسيم الزماني والمكاني، وتقييد وصول المصلين، وإعاقة عمل دائرة أوقاف القدس، إلى جانب أعمال الحفر أسفل المسجد ومحيطه.
وجدد البيان التأكيد على أن المسجد الأقصى المبارك، بكامل مساحته البالغة 144 دونمًا، هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن إدارة أوقاف القدس التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية هي الجهة الوحيدة المخولة بإدارة شؤونه وتنظيم الدخول إليه، مع التأكيد على دعم الوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.
كما أدان البيان الانتهاكات التي تستهدف المقدسات المسيحية والوجود المسيحي التاريخي في المدينة، بما يشمل القيود المفروضة على الوصول إلى كنيسة القيامة والتدخل في شؤون الكنائس والاعتداء على رجال الدين والمصلين.
وأكد المجتمعون أهمية تعزيز صمود الفلسطينيين في القدس عبر دعم المؤسسات الفلسطينية وتوفير المساندة التنموية، مشيدين بدور لجنة القدس ووكالة بيت مال القدس الشريف في دعم المدينة وسكانها.
وحذر البيان من أن الاعتداءات الإسرائيلية على المقدسات الإسلامية تمثل استفزازًا لمشاعر نحو ملياري مسلم، وقد تدفع نحو صراع ديني يهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين.
ودعا المشاركون مجلس الأمن والمجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لوقف الإجراءات الإسرائيلية في القدس والأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك التوسع الاستيطاني وضم الأراضي واستهداف المؤسسات الفلسطينية ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، مؤكدين رفض أي قرارات أحادية تتعلق بنقل أو افتتاح بعثات دبلوماسية في القدس.
وأعلن الاجتماع إطلاق تحرك دبلوماسي مشترك لحشد موقف دولي داعم لاحترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس، إلى جانب إنشاء آلية مؤسساتية مستدامة تتضمن منصة إعلامية لتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية بحق الأماكن المقدسة والمصلين، وإبراز آثارها أمام المنظمات الدولية والرأي العام العالمي.
كما دعا البيان إلى عقد اجتماع وزاري مشترك لمنظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك خلال شهر سبتمبر المقبل، لبحث التطورات في القدس وسبل مواجهتها، واختتم بتوجيه الشكر للمملكة الأردنية الهاشمية على استضافة وتنظيم الاجتماع.















Leave a Reply