وصية السنوار قبل استشهاده: “لا تسلموا سلاحكم.. ولا تُساوموا على حلم هو حقكم”

Read Time:1 Minute, 39 Second

كتب _ الخبر الجديد

في نص مؤثر يُشبه البيان الأخير للمقاومة، تداولت أوساط فلسطينية ما وُصف بأنه وصية الشهيد يحيى السنوار، قائد حركة حماس في قطاع غزة، الذي كتبها بعبارات تنبض بالإيمان بالقضية والثبات على نهج المقاومة، مجسدًا فيها مسيرة حياته من مخيم خان يونس إلى السجن والقيادة ثم الشهادة.

يبدأ السنوار وصيته قائلاً: “أنا يحيى، ابن اللاجئ الذي حوّل الغربة إلى وطن مؤقت، وحوّل الحلم إلى معركة أبدية”، مسترجعًا طفولته في الأزقة وسنوات السجن الطويلة التي صاغت وعيه المقاوم، مؤكدًا أن “الحياة تحت الاحتلال لا تعني إلا السجن الدائم، وأن الحرية تُولد من الألم وتُصقل بالصبر”.

السنوار الذي وُلد عام 1962 في مخيم خان يونس، وصف حياته بأنها “بين النار والرماد”، مؤكدًا أنه منذ نعومة أظافره أدرك أن من يولد في فلسطين “يحمل في قلبه سلاحًا لا ينكسر”. وأوصى أبناء شعبه قائلاً:

“لا تهابوا السجون، فهي جزء من طريقنا الطويل نحو الحرية، ولا تُفاوضوا على ما هو حق لكم، فالمقاومة ليست مجرد سلاح نحمله، بل هي حبنا لفلسطين في كل نفس نتنفسه.”

وتحدث في وصيته عن سنوات سجنه منذ عام 1988 وحتى الإفراج عنه في صفقة “وفاء الأحرار” عام 2011، قائلاً: “خرجت من الزنزانة أقوى، وإيماني بأن ما نفعله ليس نضالًا عابرًا بل قدرٌ نحمله حتى آخر قطرة من دمائنا.”

وفي رسالة واضحة للأجيال المقبلة، كتب السنوار: “تمسكوا بالأرض كما يتمسك الجذر بالتربة، فلا ريح تستطيع أن تقتلع شعبًا قرر أن يحيا. إذا سقطتُ، فلا تسقطوا معي، بل احملوا عني راية لم تسقط يومًا.”

وعن معركة “طوفان الأقصى”، أكد السنوار أنها لم تكن معركة بالسلاح فقط بل “معركة للأرواح والإرادة”، مشيرًا إلى أنه لم يكن قائدًا لجماعة بل “صوتًا لكل فلسطيني يحلم بالتحرر”.

واختتم وصيته بكلمات تختزل مسيرة عمر من النضال: “لا تسلموا سلاحكم، لا تلقوا بالحجارة، لا تنسوا شهداءكم، ولا تُساوموا على حلم هو حقكم. نحن باقون في أرضنا، وفي قلوبنا، وفي مستقبل أبنائنا. وإذا عاد الطوفان ولم أكن بينكم، فاعلموا أنني كنت أول قطرة في أمواج الحرية.”

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *