نداء إنساني من نقيب الصحفيين للإفراج عن الصحفيين المحبوسين
كتب _ باسل علي
تقدم خالد البلشي نقيب الصحفيين، بطلبين رسميين إلى النائب العام، بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، التمس فيهما الإفراج عن الزميلين محمد إبراهيم رضوان، الشهير بـ«محمد أكسجين»، وصفاء محمد حسن الكوربيجي، المحبوسين احتياطياً على ذمة قضايا لا تزال قيد التحقيق، مع استمرار تجديد حبسهما.
كما طالب نقيب الصحفيين بمراجعة أوضاع 15 صحفياً آخرين محالين للمحاكمة، تجاوزت مدد حبسهم الاحتياطي عامين، داعياً إلى تدخل النيابة العامة للإفراج عنهم عملاً بنص المادة 204 من قانون الإجراءات الجنائية، التي تجيز للنيابة الإفراج عن المتهم في أي وقت بكفالة أو بغير كفالة.
وأكد البلشي في طلبه أن الإفراج عن الصحفيين الخمسة عشر أصبح وجوبياً وفقاً للمادة 54 من الدستور، التي تنص على أن الحرية الشخصية حق طبيعي مصون، مع تنظيم القانون لمدد وأسباب الحبس الاحتياطي، مشيراً إلى استنفادهم الحد الأقصى المنصوص عليه في المادة 143 من قانون الإجراءات الجنائية، خاصة أن بعضهم تجاوزت فترات حبسه خمس سنوات قبل إحالته إلى المحاكمة.
وأوضح أن هذا الطلب لا يتعارض مع نص المادة 151 من قانون الإجراءات الجنائية، التي تقضي بأن الإفراج بعد الإحالة للمحكمة يكون من اختصاص الجهة المحال إليها، مؤكداً أن النص يتعلق بالحالات التي تخضع لسلطة تقديرية، بينما الإفراج الوجوبي ملزم لكافة السلطات.
وفيما يتعلق بالصحفي محمد إبراهيم رضوان «محمد أكسجين»، أشار البلشي إلى أنه أنهى عقوبته في القضية رقم 1228 لسنة 2021 جنح أمن دولة طوارئ في 3 يناير الماضي، إلا أنه ظل محتجزاً، وتم تجديد حبسه على ذمة قضية أخرى تحمل رقم 855 لسنة 2020 حصر أمن دولة، بذات الاتهامات والوقائع التي سبق الحكم عليه فيها، رغم إخلاء سبيل باقي المتهمين في القضية ذاتها.
أما الصحفية صفاء محمد حسن الكوربيجي، عضو جدول المشتغلين بنقابة الصحفيين، فهي محبوسة احتياطياً منذ 6 أكتوبر 2025 على ذمة القضية رقم 7256 لسنة 2025 حصر أمن دولة عليا. وأكدت النقابة في طلبها أن لها محل إقامة ثابتاً ومعلوماً، ولا يخشى من هروبها أو التأثير على سير التحقيقات، مع تعهد النقابة بضمان مثولها أمام جهات التحقيق، وإمكانية استبدال الحبس بأحد التدابير الاحترازية المنصوص عليها بالقانون، خاصة أنها من ذوي الإعاقة وتعاني من آثار إصابتها بشلل الأطفال، فضلاً عن آلام حادة بأسفل الظهر والقدم.
واختتم نقيب الصحفيين بيانه بنداء إنساني دعا فيه إلى مراجعة أوضاع الصحفيين المحبوسين، لاسيما مع بداية شهر رمضان، مشيراً إلى أن فترات الحبس المطولة غيّبتهم عن أسرهم لسنوات، مطالباً بقرار إنساني يعيد إليهم الفرحة ويخفف من معاناة ذويهم، ومجدداً مطالبة النقابة بالإفراج عن جميع الصحفيين المحبوسين وسجناء الرأي، وإغلاق هذا الملف بما يفتح الباب أمام بداية جديدة تليق بالجميع.

Average Rating