إيران بدون المرشد !!
مفارقة موقع المرشد في النظام السياسي الإيراني إنه ظل محل نقد من الداخل والخارج، ففي داخل إيران ظل هناك تيار إصلاحي يري إن صلاحيات المرشد يجب أن تظل روحية ودينية رمزية وأن يقتصر دوره كما كتبت مرة “الإرشاد الديني”، أما في الخارج فقد ظل ينظر إليه وخاصة في الأوساط الغربية على إنه رجل دين متشدد رفض الهيمنة الإسرائيلية الأمريكية.
الداخل الإيراني عارضه على عيوبه وأمريكا ربما على مميزاته، وبقيت المشكلة هيمنه رجل دين بصلاحيات مطلقة على المؤسسات المدنية المنتخبة، ولكنه سمح بهامش للتنافس بين أجنحة النظام (إصلاحيين ومحافظين) أعطت للنظام قدر من الحيوية الداخلية.
صحيح أن منظومة المرشد أجهضت حلم تداول السلطة مع التيار الإصلاحي الحقيقي بالتدخل في انتخابات ٢٠٠٩ ومنذ ذلك التاريخ أصبح التنافس بين المحافظين والإصلاحيين باهتا وخرج المعارضون إلي الشارع وتركوا العملية الانتخابية والمسار الشرعي بعد أن أصبح التنافس بين محافظين مرتبطين بالمرشد وإصلاحيين يرضي عنهم.
بغياب المرشد قد تكون إيران أمام فرصة لإصلاح جراحي لنظامها بعد أن ثبت أن النظم التي تحترم شعوبها ولا تقمعه ولها قاعدة اجتماعية حقيقية هي القادرة على مواجهة تحديات الخارج واختراقاته.
بقلم/ د. عمرو الشوبكي
مرتبط
More Stories
برج القاهرة… الشاهد على نزاهة العملاق بطل العروبة والإسلام
اقرأ، فهي باب العلم وأول آيات القرآن الكريم: اقرأ. صدر كتاب عن وكيل المخابرات العامة المصرية الدكتور عادل شاهين، يصعق...
د. نبيلة حسن.. حين تكون الريادة بالافعال لا بالشعارات
بقلم : د. محمد جمال الدين في اللحظات الفارقة من تاريخ المؤسسات الكبرى، لا يكون التغيير قرارًا إداريًا...

Average Rating