لجنة الدراما ترصد مشاهد عنف غير مبررة في مسلسلات رمضان

Read Time:2 Minute, 45 Second

كتب _ إبراهيم علي

أكدت لجنة الدراما بالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام أن الأعمال الدرامية التي عُرضت خلال النصف الأول من شهر رمضان شهدت حضورًا مكثفًا لشباب المبدعين أمام الكاميرا وخلفها، مع تفوق ملحوظ للمسلسلات ذات الـ15 حلقة، التي نجحت في تقديم إيقاع درامي سريع وبناء أكثر تماسكًا، بما أسهم في جذب الجمهور والحفاظ على تفاعله.

جاء ذلك خلال اجتماع عقدته اللجنة برئاسة الناقدة السينمائية ماجدة موريس لمناقشة وتقييم الأعمال الدرامية الرمضانية، في إطار جهود المجلس لرصد ما يقدم للمشاهد المصري وضمان الالتزام بالمعايير المهنية والأكواد المنظمة للعمل الإعلامي، مع الحفاظ على حرية الرأي والتعبير والإبداع الفني. وحضر جانبًا من الاجتماع المهندس خالد عبد العزيز، رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام.

وأوضح تقرير اللجنة أن الدراما المصرية تمثل ركيزة فنية وثقافية مهمة، فضلًا عن كونها صناعة استثمارية كبرى توفر آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة داخل وخارج مواقع التصوير، كما تسهم في تسليط الضوء على قطاعات اقتصادية متعددة مثل السياحة والصناعات المتخصصة والمنشآت التعليمية والرياضية والتطوير العقاري والنقل والخدمات اللوجستية، بما يعزز من دورها كإحدى أدوات القوة الناعمة المصرية العابرة للحدود، إلى جانب دورها الترفيهي في نشر الوعي وتعزيز القيم الإيجابية في المجتمع.

ورصدت اللجنة طفرة واضحة في عناصر الإنتاج الدرامي هذا الموسم، خاصة في مجالات الديكور والتصوير والموسيقى التصويرية والإضاءة والمونتاج، إلى جانب تنوع الوجوه المشاركة في الأعمال الدرامية، مع بروز واضح للمواهب الشابة من مؤلفين ومخرجين وممثلين، فضلًا عن عودة عدد من النجوم الكبار إلى الساحة الدرامية.

وأشار التقرير إلى توجه عدد من الأعمال إلى إعلاء قيمة اللجوء إلى العدالة في إطار قانوني، في تحول ملحوظ عن ظاهرة “أخذ الحق باليد” التي كانت سائدة في بعض المواسم السابقة، كما تناولت الأعمال عددًا من القضايا الإنسانية والاجتماعية المهمة بصورة مبسطة وقريبة من الجمهور، مثل قيم العدل والحق والترابط الأسري.

وأشادت اللجنة بتناول بعض المسلسلات للقضايا الوطنية والقومية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وما يشهده قطاع غزة، كما في مسلسل «أصحاب الأرض»، إضافة إلى تضمين بعض الأعمال رسائل توعوية عبر عرض أرقام الخطوط الساخنة لعدد من الجهات والمؤسسات الوطنية مثل هيئة الدواء المصرية والمجلس القومي للمرأة، بما يعزز الدور التوعوي للدراما، وهو النهج الذي اتبعته الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية في توظيف الدراما كمنصة لنشر الرسائل الخدمية والتوعوية.

وفي المقابل، رصدت اللجنة عددًا من الملاحظات السلبية في بعض الأعمال، من بينها وجود مشاهد عنف غير مبررة دراميًا ولا تخدم تطور الأحداث، فضلًا عن تقديم صورة مجتمعية مبالغ فيها في بعض الأحيان. كما أشارت إلى انزلاق بعض المسلسلات إلى إقحام الحياة الشخصية للفنانين داخل السياق الدرامي، واستخدام الحوار لتبادل رسائل مبطنة.

كما لاحظت اللجنة وجود ضعف في بعض السيناريوهات، خاصة في المسلسلات التي تمتد إلى ثلاثين حلقة، حيث بدا الاعتماد على حلول درامية سريعة وغير متماسكة، إضافة إلى انتشار ظاهرة الكتابة أثناء التصوير، وهو ما انعكس أحيانًا على جودة العمل. كما أدى ضغط الوقت وسرعة وتيرة التصوير للحاق بمواعيد العرض إلى وقوع بعض الأخطاء التقنية، خاصة في مجالات هندسة الصوت وعمليات المكساج.

ولفت التقرير أيضًا إلى غياب واضح للأعمال الدرامية المقتبسة من الروايات والأعمال الأدبية، رغم ما تمثله من مصدر ثري لإثراء الدراما المصرية، إلى جانب ندرة الإبداع الدرامي المتجدد وغياب الأعمال الكوميدية المتميزة خلال الموسم الحالي.

وشارك في الاجتماع عدد من صناع الدراما والنقاد، بينهم المخرج أحمد صقر، والمخرج هاني لاشين، والكاتبة الصحفية علا الشافعي رئيس مجلس إدارة مؤسسة «اليوم السابع»، والكاتب والسيناريست زين خيري شلبي، والناقدة سارة نعمة الله، والناقدة رانيا يوسف، والروائي والناقد أحمد الشريف، والناقد السينمائي رامي المتولي، وأمير يوسف.

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *