بعد إحداث الشاطبي .. تعرف على 14انتهاكًا يندرج تحت مسمى العنف التوليدي

كتب _ إبراهيم علي

على خلفية الشهادات التي أدلى بها عدد من المرضى والأطباء بشأن ما يحدث داخل مستشفى الشاطبي، تجدد الحديث حول مفهوم “العنف التوليدي”، وهو مصطلح يُستخدم لوصف الانتهاكات أو الممارسات التي تمس كرامة المرأة وحقوقها أثناء الحمل والولادة والرعاية الصحية المرتبطة بهما.

ويشمل العنف التوليدي طيفًا واسعًا من الممارسات، تبدأ من العنف اللفظي وما يتضمنه من إهانات أو تهديد أو لوم، مرورًا بإجراء تدخلات طبية دون الحصول على موافقة مستنيرة أو دون تقديم معلومات كافية تتيح للأم اتخاذ قرارها بحرية ووعي.

كما يمتد ليشمل انتهاك الخصوصية، وحرمان المرأة من وجود رفيق للولادة تختاره بنفسها، والإهمال أو التأخر في تقديم الرعاية الطبية اللازمة، فضلًا عن اتخاذ قرارات علاجية دون الرجوع إليها أو ممارسة ضغوط لإجبارها على قبول إجراءات معينة.

ويتضمن المفهوم أيضًا إجراء تدخلات طبية دون ضرورة واضحة، والتحرش الجنسي بأشكاله المختلفة، والعنف الجسدي، إضافة إلى حرمان الأم من الرعاية المبنية على الأدلة العلمية، مثل تقييد حركتها أثناء الولادة أو فصلها عن مولودها دون مبرر طبي.

ومن صور العنف التوليدي كذلك غياب التواصل والشفافية بشأن الحالة الصحية والإجراءات العلاجية، والتمييز على أساس الدين أو العرق أو الوضع الاجتماعي أو التعليمي، فضلًا عن احتجاز الأم أو المولود أو ممارسة أي شكل من أشكال الابتزاز المالي المرتبط بالحصول على الخدمة الطبية.

ويؤكد متخصصون في حقوق المرضى والرعاية الصحية أن ضمان الكرامة الإنسانية، واحترام حق المرأة في المعرفة والموافقة والخصوصية، يمثل أساسًا لأي منظومة رعاية توليدية آمنة وعادلة.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *