كتب: علي ابراهيم
طالب عمرو موسى، الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية، بعقد اجتماع فوري لوزراء الخارجية العرب في العاصمة السعودية الرياض، لاتخاذ موقف عربي جماعي وحاسم إزاء ما وصفه بالاعتداء على سيادة المملكة وأمنها، مؤكداً أن أمن السعودية يمثل خطاً أحمر، وأن الاعتداء عليها لا ينبغي أن يقابل ببيانات الإدانة والتضامن فقط.
وقال موسى إن ما تتعرض له المملكة العربية السعودية يمثل تهديداً مباشراً للأمن العربي بأسره، مشدداً على ضرورة تجاوز الخلافات العربية أو تأجيلها وتجميدها، والانتقال إلى تحرك عملي يعيد بناء التضامن العربي على أساس المصالح المشتركة والإدراك الحقيقي لخطورة المرحلة الراهنة.
وأكد أن المنطقة تقف أمام لحظة فارقة تفرض على الدول العربية تحمل مسؤولياتها في الدفاع عن أمنها وسيادتها، محذراً من أن ترك الآخرين يقررون مصائر المنطقة ويرسمون خرائط مستقبلها أمر لا يجوز القبول به.
وأوضح موسى أن اجتماع وزراء الخارجية العرب في الرياض يجب أن يمثل، بحسب تعبيره، «مجلس أمن عربي»، بما يضمن إعلان تضامن عربي صريح مع المملكة العربية السعودية ودول الخليج، والتوصل إلى موقف جماعي واضح وفاعل لوقف حالة الفوضى التي تجتاح المنطقة.
ودعا إلى أن يمهد الاجتماع لعقد قمة عربية عاجلة، للتوافق على استراتيجية عربية شاملة للتعامل مع التحديات القائمة على مختلف الجبهات، بما يشمل الأوضاع في الخليج العربي، والقضية الفلسطينية وما تواجهه من محاولات لتصفيتها، إلى جانب أزمات المشرق والمغرب العربي والبحر الأحمر والقرن الأفريقي.
وشدد الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية على أن المرحلة الحالية تتطلب تجاوز سياسة إدارة الأزمات بصورة منفصلة، وعدم الاكتفاء بردود الأفعال، والعمل على بلورة موقف عربي يعيد للعرب زمام المبادرة ويعزز قدرتهم على تقرير مستقبل المنطقة.
واختتم موسى تصريحاته بالتأكيد أن ما وصفه بالهجمة الشاملة يستدعي قراراً عربياً عاجلاً لا الانتظار، داعياً إلى أن يكون الاعتداء على الرياض والخليج نقطة انطلاق لتحرك عربي جاد يعيد الاعتبار للعمل العربي المشترك ويطلق قدرات الدول العربية.
















Leave a Reply