كتب : ابراهيم علي
نظمت أمانة البيئة بحزب الوعي، برئاسة الدكتورة شيماء عبد الرحمن، وبحضور الدكتور باسل عادل، رئيس الحزب وعضو مجلس الشيوخ، نموذج محاكاة لمؤتمر المناخ العالمي (COP)، تحت شعار «من التفاوض إلى التنفيذ.. شراكة دولية من أجل المناخ والتنمية المستدامة»، وذلك في إطار جهود الحزب لتعزيز الوعي بقضايا التغيرات المناخية، وتنمية مهارات الشباب في التفاوض وصناعة القرار، وإتاحة مساحة عملية لمناقشة التحديات البيئية على المستويين الوطني والدولي.
وشهد النموذج مشاركة عدد من المشاركين الذين تولوا محاكاة أدوار الوفود الدولية، وخاضوا تجربة تفاوضية تحاكي أجواء مؤتمرات المناخ العالمية، من خلال مناقشة مجموعة من الملفات، أبرزها التمويل المناخي، وخفض الانبعاثات، والعدالة المناخية، والتحول إلى الطاقة النظيفة، ودعم مشروعات التنمية المستدامة.
وتناولت جلسات المحاكاة عددًا من المشروعات والمبادرات البيئية، وانتهت إلى الموافقة على تمويل مشروع لتطوير منظومة الإنذار المبكر بالكوارث والظواهر المناخية المتطرفة، إلى جانب تمويل مشروع لاستبدال السيارات التقليدية بأخرى كهربائية، بما يسهم في خفض الانبعاثات وتحسين جودة الهواء.
كما ناقش المشاركون مبادرة «حورس» لإنشاء سوق كربون إلزامي، وقرروا إرجاء البت في تمويلها لحين استكمال الدراسات والمناقشات الفنية والاقتصادية، بعد عدم التوصل إلى توافق بين الوفود، وتحفظ الوفد الأمريكي على التصويت بالموافقة على التمويل، مع الاتفاق على مواصلة التفاوض وعقد جلسات ظل لتقريب وجهات النظر.
وأسفرت أعمال النموذج عن مجموعة من التوصيات، في مقدمتها إطلاق منتدى شهري للحوار البيئي لمناقشة قضايا المناخ والتنمية المستدامة، وتعزيز مشاركة الشباب والخبراء ومؤسسات المجتمع المدني في طرح الحلول والمبادرات البيئية.
كما أوصى المشاركون بتعزيز التعاون بين أمانات البيئة والتنمية المستدامة والعمل بالحزب، لتنظيم سلسلة من الورش التدريبية تستهدف تطوير مهارات المشاركين في التفاوض المناخي، وإدارة الجلسات، وصياغة القرارات، وبناء التوافق.
وشملت التوصيات أيضًا الإعداد لتنظيم فعالية متخصصة حول الأمن المائي وتحديات التغيرات المناخية، بالتزامن مع المؤتمر الدولي للمياه أو على هامشه.
وأكدت أمانة البيئة أن تنظيم نموذج المحاكاة يأتي ضمن رؤية حزب الوعي لتأهيل كوادر شبابية قادرة على فهم القضايا الدولية والمشاركة الفعالة في مناقشة التحديات البيئية، والانتقال من مرحلة الوعي النظري إلى امتلاك أدوات الحوار والتفاوض وصناعة الحلول.
وأظهرت تجربة المحاكاة أهمية الحوار في إدارة الاختلاف بين المصالح والأولويات، وأن التوصل إلى توافقات بشأن القضايا المناخية يتطلب تحقيق التوازن بين الطموح البيئي والواقعية الاقتصادية، مع مراعاة احتياجات الدول ومتطلبات التنمية المستدامة.
واختتمت أمانة البيئة فعاليات النموذج بالتأكيد على مواصلة جهود بناء القدرات الشبابية، وتوسيع دوائر الحوار البيئي، والعمل على تحويل التوصيات إلى مبادرات وأنشطة قابلة للتطوير والتنفيذ.
















Leave a Reply