سحر البنادر زودوه دلوقت
وانا في اللوكاندة
غيرت لبس الريف
وربطت بابيونة على ياقة القميص
ولمحت جاكت البدلة زررته
طبقت منديلي الساتان بطريقة هرمية
وبكل خفة رسمته رسمة أبهة تشبه
عيون العاشقين الطالة من شبابيك المشربية.
الجزمة بعد الورنشة لمعتها بقشرة لمون
ومشيت مسافة مش بعيدة م اللوكاندة
كان جسم أبيض ع اليفط
ولعني بالشهوة
فمسكت بين الوسطى والسبابة تذكرتي
وبصدر زي الديك
وبإيد كإيد المنتصر في الحرب وبياخد وسام
سلمت حد التذكرة.
الجارسونات
بيلفوا زي النحل فوق الورد
ياخدوا الطلب
ويوزعوا البسمة المنافقة ويرجعوا
بالمَزَّة والينسون
وانا كنت وحدي وعيني واسعة م الذهول
وبدون ما احرك عقربي من بين شفايفي بدأت اقول:
إيش جاب لجاب
سعدية بنت العمدة
بنغبّر وراها
إحنا
شناب الكفر
نتمنى رضاها،
عن نفسي غاويها
كل المراد منها..
تسقيني م القلة اللي في الشباك،
واضفرلها شعرها،
واتعشى من إيدها،
وانعس على حجرها؛
يرخي لجام العين القط جنبيها…
إيش جاب لجاب
فين لمعة الجاز والزبل من تحت الحمام
فين الضفاير والإيشارب
الناس هنا إيدهم طرية
والحريم حتة هلال مسروقة من وش القمر…
إيش جاب لجاب
لكن أنا كلي شباب
وعرفت أفك الخط وبقيت الأفندي
وكتبت كلمة ف سطر كملت الجواب
ومافيش فؤاد في الكفر غير ويصب عندي
وف يوم بنتغدى سمك
حط للي ابويا ف لقمتي شوكة
إكمني حاطط رجلي على رجلي
وبقول أنا ف كل الجمل
وب اسبسب الشعر الحرير
وبعدت عن غيطنا عشان ترّب هدومي
قال عني إني طاووس وديك رومي
الحاج ابويا بتخنقه مني
وتفور الدم ف نافوخه لكنة البندر
يلقاني بانطق كلمتين
من أصلي طعم الطين
تبدأ ملامحه ترتخي وتترسم نص ابتسامة
واول ما يسمع كام كلمة إفرنجي
يطلع على وشه الغضب
و يجز ب اسنانه
و يلم كفه زي كورة شراب
وإيديه تشوط الكورة/ وشي الجون
إيش جاب لجاب
ودماغي يا بتجيب يا بتودي
والفكر يضرب زي رقع الهون
ولمحني واحد فخم بيضيق عينيه
وبحركة من إيده
مادريتش غير على بقي كاس يانسون
كان كتفي نمّل زي ما اكون نمت فوقه
وجفوني ساحت زي بويا جديدة مدهونة
وعينيا بتراقب خيوط
يتسابقوا طالعين للسما
من عود بخور
مغروس مكان الشمع فوق الشمعدان
أول السكة الخيوط بتطلع في دواير
بعدها الدايرة بتكبر
تتكسر
أو تتهزم لما بتحارب الهوا
لفت انتباهي بعد معركة الهوا ضد البخور
المسرح الفاضي
وظهور لشاب هيوصل التلاتين بيقدم الفقرة
والآن…
الرقاصات طلعوا بدون التخت
ومافيش موسيقى يرقصوا عليها
لكن فيه واحدة اتكلمت فسمعت ناي
والتانية حطت رجلها ع الأرض بس
الأرض ردت خطوها بتقسيم قانون
والتالتة كانت نجمة وسطيهم
في الرقص مش زيهم
والنقطة بتزيد تحتها وتقل تحتيهم
الوسط وسط أوكرديون
والضحكة ضحك صاجات
والطرقعة بصباعها وتر العود
النظرة ليها تحولك معدن
واللمسة منها تزيل رماد الجمر
فجريت وانا مسحور
مع إن شمس الريف بتلسع بالحقيقة
لكن صحيت بعد الأوان
كان دَلْوي
داق البير
وصباعي
ساب بصمته على طينة الصلصال
وإيديا لفت ع النبات عُلّيق
والنظرة ليها تحولك معدن
واللمسة منها تزيل رماد الجمر
فجريت وانا مسحور
وركعت ألبِّي الأمر!
شعر / مصطفى التركي

Average Rating