نعدي المرحلة وبعدين نتفاهم!
أختلط الحابل بالنابل وتساوى النفيس بالمغشوش، وأصبحت أمورنا مفتوحة علي كل الاحتمالات، بعد أن تاهت البوصلة، وحضرت المصالح الصغيرة و الكبيرة. أداء الكثير من المتصدرين للمشهد السياسي بكل ألوان طيفهم- إلا من رحم ربي- يذهب بنا إلي مستقبل مجهول، بعد أن بلغنا من عدم اليقين منزلة كبيرة.
أصبح كل منا فرِح بلهوه السياسي، و انقطعنا عن أوجاع الناس، و تجاهلنا تطلعات جيل جديد كفر بالجميع، لأننا أرضعناه الغش والشعارات الزائفة وخيانة تاريخنا وتغليب مصالحنا وصراعاتنا وعلاقاتنا التي تحكمها الحسابات، وهونا عليهم خطورة عدونا الحقيقي، وجعلنا قبلتهم تتجه لغير أوطانهم، وحببنا لهم احتقار الانتماء للأوطان، وخلقنا لهم اعداء جدد بديلا عن عدو تاريخي، صادقه بعضنا ببجاحة، وجالسوه، وطبعوا معه، بل يمتثلون بأوامره .
وتحت شعار “نعدي المرحلة وبعدين نتفاهم “غاب الهدف و تفرغنا لأنفسنا ننهش بعضنا ونتقاتل علي جيف ونسينا أن غشنا ظاهر وخلافنا علي ما ينفع الناس جذري ومفضوح،لكننا نصر كل يوم وفي كل مناسبة أن نخدع أنفسنا، ونجامل بعضنا في مالا نملكه، وعندما نصطدم بالحقيقة-بعد أن نعدي المرحلة و كل مرحلة- نواجه أنفسنا فلا نجد غير السراب وندفع الثمن فادحا، ليس من جيوبنا،بل علي حساب من يتصور كل منا انه الناطق الوحيد بلسانه.
المستقبل لايصنع نفسه،ولا يقوده رعاة من المعاشات والمتقاعدين، ولا يتقرر مصيره في غياب اصحابه، ولا تفرضه وصفات متعالية، ولا تتم تحرير دفاتره في المعامل والغرف المغلقة،ولا بالتناحر علي غير قضايا حقيقية.
بقلم/ يحيى قلاش
نقيب الصحفيين الاسبق
مرتبط
More Stories
إخفاق إستراتيجي للمشروع الأمريكي -الصهيوني ضد إيران !!
لا يمكن قراءة الحرب الأمريكية – الصهيونية (المزيد…)
“القومي للأطفال” تقدم «لعب ولعب» على خشبة متروبول ثاني أيام عيد الفطر المبارك
كتبت _ رنا رأفت (المزيد…)
أحمد الشريف يشارك في السباق الرمضاني بمسلسلي ” و ننسي اللي كان ” و ” اسأل روحك “
كتبت _ رنا رأفت (المزيد…)

Average Rating